المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٧«أرجو من سعادتكم الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تعريف المعنى الدقيق لمفهوم اتفاقية السلام في البحر والحدود الجغرافية التي تنطبق عليها، وذلك لتوجيه ضباط البحرية الذين سيتم تعيينهم الآن أو في المستقبل في المناطق المجاورة للخليج
الفارسي.
«يحاط هذا الموضوع حالياً بالكثير من الشكوك، وقد علمت أنه بينما يعتبر بعض من الضباط السياسيين أن القيام بأي أعمال شبه حربية لأي غرض كان يعتبر خرقاً لهذه الاتفاقية يسمح البعض بنقل المواد الحربية بشرط بقاء السفن خلال رحلتها بعيدة عن الشاطئ مسافة ثلاثة أميال.
إن التعليمات الأصلية الصادرة عن اللورد المفوض بالبحرية، والتي أعمل وفقاً لها، توحي بأن الاتفاقية البحرية تقتصر على الخليج الفارسي، كذلك تحمل مسودة التعليمات التي وافق عليها دوق أرجلي مؤخراً على المعنى نفسه. لكن وخلال الاضطرابات الأخيرة في مسقط اعتُبر سلطان مسقط مقيداً وفقاً لهذه الاتفاقية
،
بمسقط وجوادر، مع أن كلا المكانين يقع خارج الخليج الفارسي».
62 ـ كان رأي نائب جلالة الملكة كما يلي:
من الصعب الحكم في ما إذا كان أمير الرياض يملك ساحل البحر بكامله أم لا، أو في ما إذا كانت القطيف مجرد حليف أو ولاية إقطاعية؟
لا يبين التلغراف مكان بدء تنظيم الحملة إذا كان لها أن تبدأ قريباً من القطيف ثم إلى أي مكان من الساحل المقابل للبريمي، فمن الصعب أن تختفي عن الأنظار على البر أو تعبر الخليج.
من الناحية السياسية، لا يمكن لموقفنا أن يتحسن إذا تعاظم نفوذ الأمير الوهابي على ساحل الخليج أو في عُمان.
إن المعلومات التي بحوزتنا الآن ناقصة بحيث يصعب علينا كثيراً الحكم في ما إذا كان يجب وقف حملة القوارب بالقوة أم لا.
63
لخصت ملاحظات وزير الخارجية تاريخ المسألة:
أقرت اتفاقيتنا الأولى العامة مع الزعماء العرب في الشاطئ الجنوبي عام 1870، وكان الهدف منها وقف أعمال السلب والقرصنة، لكن لم تتم أي محاولة في ذلك الوقت للتدخل في الحروب المعترف بها بين القبائل وقد عرفت الحروب المعترف بها في الاتفاقية بأنها حرب معلنة ومصرح بها تشنها حكومة ضد حكومة
•
618