المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٨أخرى، وتحت قناع الحرب المعلنة ارتكبت أعمال القرصنة بانتظام، وبخاصة خلال موسم صيد اللؤلؤ. لذا تشجع الزعماء على إلزام أنفسهم بمعاهدة توقف الأعمال العدائية في البحر عام 1833 ولمدّة ستة أشهر، وذلك بناء على فهمهم بأن الحكومة البريطانية لن تتدخل في حروبهم على البر. كانت نتائج هذه الاتفاقية ممتازة لدرجة تم إقناع الزعماء بسهولة تجديدها في السنة التالية ولمدّة ثمانية أشهر، لذلك ظلت الاتفاقية تجدد سنوياً حتى عام 1843 عندما تمت إطالتها إلى عشر سنوات، وأخيراً جعلت اتفاقية دائمة عام 1853. تشترط هذه الاتفاقية وقفاً كاملاً للاعتداءات في البحر بين الأطراف المشتركة فيها وفي حالة ارتكاب أي عدوان من أحد الأطراف المشتركين فيها على الآخر لا تقوم القبيلة المتضررة بالرد لكنها تردّ المسألة إلى السلطات البريطانية في الخليج الفارسي، وتقوم الحكومة البريطانية بمراقبة إرساء السلام في الخليج وتضمن دائماً الالتزام بالاتفاقية؛ وفي عام 1861 أصبح زعيم البحرين ملتزماً باتفاقية مشابهة.
،
الزعماء الملتزمون بهذه الاتفاقيات هم:
- زعيم قبيلة القواسم في رأس الخيمة أو الشارقة.
- زعيم قبيلة بني ياس في أبو ظبي.
- زعيم قبيلة بوفلاسة،
دبي.
- زعيم قبيلة أم القيوين
- زعيم عجمان.
- زعيم البحرين.
بالرغم من أن هؤلاء هم الذين وقعوا فقط على الاتفاقية، فإننا وبوصفنا الأوصياء على السلام في الخليج، فإننا قد وسعنا مفهوم الاتفاقية ليشمل كافة
الأعمال العدائية في البحر.
ديسمبر
«لذا، ووفقاً للتعليمات المرسلة إلى حكومة بومباي في 11 كانون الأول/
1868
، فإننا نعتبر أنفسنا مخولين للتدخل في شؤون الخليج الفارسي انطلاقاً من تفوقنا وموقعنا فيه، ولمنع كلّ من السيد سالم والسيد تركي من شنّ أي هجوم على مسقط عن طريق البحر، بالرغم من أن مسقط ليست جزءاً من الاتفاقية. كذلك أخبرنا حكومة بومباي في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1869، عن طريق التلغراف أن جميع العمليات البحرية المرتكبة من أي طرف ما ضدّ مسقط أو غيرها
619