موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

،

الحاجي

قبل مغادرته إلى دبي استلم السيد تركي من أحمد حاكم بندر عباس خيولاً وجمالاً وباروداً قصير المدى، وقد توسعت آماله برسالة استلمها من زعماء معينين في جعلان وصور معادين لعزان بن قيس ونتيجة لذلك أبدوا استعداداً لمساندة منافسه حيث كانوا مستعدين لشن هجوم على صور ثم التقدّم منها براً إلى مسقط، لكنهم لن يشتركوا بهجوم على مسقط من البحر. يبدو أنهم كانوا في بندر عباس قبيل وصول السيد، تركي، لكن لم يتأكد ما إذا كان قد حصل اتصال بينهم، ولقد غادروها بعد مغادرة السيد تركي على السفينة مظفر بأيام قليلة. اتخذت سلطات مسقط احتياطاتها في هذه الفترة بزيادة حامياتها على القلاع الساحلية، لكن الوكيل السياسي كان يرى أن إجراءاتهم لا تعدو الاستعداد العادي لمواجهة أي عدو كانت جميع إجراءاتهم تظهر ثقتهم بأنفسهم، وظل العقيد واي متمسكاً برأيه بأن عزان يمسك بالحكم بطريقة أشد من أي سلطان سابق».

قدر أتباع السيد تركي بـ 50 - 90 رجلاً تقدموا على متن قوارب قدمها الحاجي أحمد، وكان السبب المحتمل لبقائه على الساحل بعد أن تبددت آماله بالحصول على الدعم من زعمائه هو انتظاره لرسالة متوقعة من زنجبار، إضافة إلى ثقته بالنية الحسنة للحاكم الفارسي الحاجي أحمد في بندر عباس. لم يتمكن من جمع القوة اللازمة، فعاد على متن مظفر حيث قدم له الحاجي أحمد 1500 روبية للعودة. قيل إن هدفه من العودة إلى بومباي هو إغراء الحكومة البريطانية بمواصلة دفع تقاعده ليعود من عائلته إلى بندر عباس ليواصل محاولاته ضد مسقط.

ثم مع

مبلغ

نقلت رسائل العقيد بيلي رقم 257 - 157 في الثاني من تموز/ يوليو تحركات مفاده أنه السيد تركي، وأضافت أن اعتقاداً يسود في جنوب الخليج الفارسي بالرغم من أن الحكومة البريطانية لم تساعد السيد تركي بشكل فعلي إلا أنها لم تعارض ممارساته، ولن تمنع عملياته البحرية ضدّ مسقط. اتخذ المقيم السياسي خطواته الملائمة لإزالة مثل هذا الاعتقاد كذلك أكد لعزان بن قيس أن سياستنا في حفظ استقرار الملاحة لن تتغير.

6

لفت الوكيل السياسي الانتباه إلى عدم الاستقرار الذي يعاني منه التجار نتيجة استمرار الشكوك بعودة السيد تركي وطرح سؤالاً عما إذا كان يجب السماح له بالاستمرار بمحاولاته التي يمكن الحكم عليها من التجربة بأنها فاشلة، بالرغم من أنها تضر باستقرار الدولة ورفاهيتها. رأى العقيد بيلي أنه قد فات الأوان بالنسبة إلى السيد تركي لينجح ما لم يحصل على مساعدة لتناصره ضد حكم عزان بن قيس، بالرغم من ذلك فهو لم يكن مستعداً للتنبؤ بالنتائج في حالة نجاح الأمير الوهابي في حربه ضد الإمام.

٦٣٢ / ٦٬١٥٢