موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

شؤون السلطنة، وقد وعد السلطان بقضاء شهرين من كل عام، إلا أنه عندما ينفذ ذلك عبرت الحكومة الهندية عن عدم رضاها الكبير وفشله في عمل ذلك.

وقد بقي مجلس الوزراء من دون تغيير حتى وفاة محمد بن أحمد في آب/ أغسطس 1929، حيث تم تعيين السيد سعيد رئيساً لمجلس الوزراء وعمره 19 سنة، بينما استمر السيد تيمور في اعتبار أن تنازله عن السلطة هو هدفه الرئيس حيث بدأ في عام 1930 بإثارة الموضوع من جديد وبتوقع انتقال السلطة إلى السيد سعيد قام الوكيل السياسي وقنصل مسقط بإعداد ورقة حول إجراءات الانتقال.

وفي تشرين الأول / أكتوبر عام 1931، أبلغ السلطان تيمور المعتمد البريطاني أنه ينوي المغادرة في منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر إلى سيريلانكا، إلا أنه لم يقم بذلك فعلياً بل أعلن بوضوح في مقابلة شخصية مع المعتمد في كراتشي في السابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر أنه قد سلم مقر الحكومة للسيد سعيد منذ ذلك اليوم ثم أكد ذلك كتابة. ومنذ ذلك الحين أوضح بأن شكل مخاطبته سيكون (T) (FT ت. ف. ت. السعيد المحترم.

وبقي في الهند مدة أربع سنوات لاحقة ثم ذهب للعيش في اليابان مع زوجته اليابانية، وزاره ولده السيد سعيد مع شقيقه السيد حمد بن فيصل في كانون الثاني/ يناير 1938، وغادر اليابان في أيلول / سبتمبر 1940 مع ابنته من زوجته اليابانية، ووصل إلى كراتشي في تشرين الثاني/ نوفمبر حيث لحقت به بعد ذلك زوجته أم السيد سعيد وبقي في الهند حتى أيلول/ سبتمبر 1945 عندما أمضى قرابة أربعة شهور في مسقط حتى يبقى مع والدته المسنة. ويشير تقرير الإدارة لتلك السنة إلى أنه قد تم بوصوله في 21 من أيلول / سبتمبر باحتفال كبير واستحسان عظيم، فقد رفرفت الأعلام على المكاتب الحكومية ومساكن العائلة الحاكمة ومساكن مشاهير مسقط ومبانيها المطلة على البحر كما كانت مراكب الإبحار في الميناء مزركشة بشكل كبير. وقدمت حاشية الشيوخ المختلفة التي وصلت إلى مسقط لإلقائهم التحية الاعتيادية بإطلاق نيران بنادقهم في كل الاتجاهات وهي مناسبة لم يحضرها ولحسن الحظ أي من الجنود. وقد توفي السيد تيمور في مدينة بومباي عام 1965.

الاحتفال

6

أدى انفجار الحرب العالمية الأولى في 4 آب / أغسطس عام 1914 إلى التشديد على الموارد البريطانية، وأدت الدعاية الألمانية بحكومة العُمانيين الثلاثية الثائرة إلى استنتاج أن بريطانيا وحلفاءها انهزموا وبدا هذا فرصة ملائمة لشن هجوم على

السلطان الذي كما كان يعتقد أنه في وضع لا يسمح لبريطانيا بمساعدته.

لم

٦٤ / ٦٬١٥٢