المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦صاحب السمو السيد تركي الشيخ هاشل العامري ومعه شخصان آخران إلى الخليلي حاملين إليه سلامه وناقلين إليه رغبة السيد تركي في لقائه ورفض الخليلي في البداية هذه الدعوة، لكن لاحقاً رافق ابنه والشيخ ناصر الرسول. وحينما وصلا صرخ السكان عليهم وأوسعوهم ضرباً وأساءوا معاملتهم. ومن ثم نقلوا إلى حصن الميراني. ولاحقاً ذلك المساء قابل صاحب السمو السيد تركي (الخليلي) الذي جلب من الحصن نظراً إلى عدم قدرته على المشي حيث بدا مشلولاً بعض الشيء. وفي اليوم التالي توفي الخليلي"، ووصلني إخطار من صاحب السمو أنه بدا كرجل مجنون منذ تم القبض عليه وقضى نحبه من الخوف والإسهال.
وفي الصباح التالي توفي ابن الخليلي كما أعلمت من الإسهال الذي كان يعاني منه في وقت سابق.
إن موت الخليلي راحة كبيرة لصاحب السمو السيد تركي، كما كانت إشارة على موت إبراهيم بن قيس نظراً إلى تحرر صاحب السمو من الالتزامات والارتباطات التي أولاها تجاهه، والتي كان مستحيلاً عليه الوفاء بها، مع ذهاب ريح تأثيره والذي كان ذائع الصيت في البلاد، حيث سيكون عرضة للاصطدام مع صاحب السمو في أي متاعب مستقبلية: مع وجود شائعات عديدة أن كلاً الخليلي وابنه تم التخلص منهما بموجب أوامر صاحب السمو، ولكن مثل هذه الشائعات متناقضة، أما البحث الذي قمت به فيشير أنهما ماتا من الأسباب الموضحة أعلاه».
من
118 ـ وقد رأت حكومة بومباي البيان رقم 1298، المؤرخ بتاريخ التاسع والعشرين من آذار / مارس (1871 أن من المبهج أن الحكومة شكلت من دون علم السيد عزان، وأوصت بإقامة علاقات رسمية مع السيد تركي كسلطان لمسقط.
وقد خالف سعادة السيد تاكر حيث قال:
يتوجب علي أن أوافق تماماً على اقتراح الاعتراف المباشر بصاحب السمو السيد تركي ومنحه الدعم المالي، رغم الأخبار الواردة برقياً حول احتجاز ووفاة الخليلي الذي سلم حصون مسقط لصاحب السمو السيد تركي تحت اتفاقية شهدت عليها تواقيع العقيد بيلي والرائد واي وأنا أعتقد أنه لا ينبغي الاعتراف بالسيد تركي حتى يزول الغموض الذي يكتنف هذا الأمر.
وليس بمقدوري القول إنني على رضى تام من التحقيق الذي رأى أن وفاة الخليلي وابنه كانت بأسباب طبيعية فقط، ويبدو لي أن من الضروري تجنب أي تعبير
647