موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٩

وبعد فترة قصيرة تسلم الوكيل السياسي رسالة من السيد عزان يقول فيها إنه لن يتمكن من الإذعان لأوامر الحكومة ومرة أخرى غادر القارب الميناء مع بعض رجال المدفعية الفرس على متنه ولكن مع استمرار التحذيرات، ذهب إلى الشرق من القلعة الخارجية حيث هبط رجال المدفعية وبعدها بوقت قصير، نزلت إلى البحر للمرة الثالثة مصحوبة بقارب آخر يحتوي على بعض الرجال المسلحين. عندما خرجت كوانتينغ من الميناء وسارت باستقامة نحو القارب فقصفتها بالمدفعية في منتصف السفينة وأغرقتها هرب الطاقم برمي أنفسهم عن متن السفينة وسبحوا حتى الشاطئ في اليوم التالي خاطب السيد عزان برسالة وجهها إلى الوكيل السياسي يعتذر فيها عما فعله. لقد تمت مصادقة إجراءات الوكيل السياسي من قبل حكومة بومباي.

161 - لقد كتب وزير الخارجية في هذه القضية:

«لقد كانت إجراءات العقيد فعالة ولكن يصعب اعتبارها حكيمة"، وقد حازت على مصادقة سعادته في القنصلية».

والجدير بالإشارة أن السيد عزان كان الحاكم الفعلي لمسقط. وقد كانت قلعة مطرح والخط غير المنقسم للساحل بين مسقط ومطرح تحت سيطرته أيضاً. يبدو أن القارب الذي تم إغراقه لم يغادر مطلقاً حدود أراضي مسقط. هكذا، فقد تم الالتزام بجميع الشروط المحددة بموجب أوامر الحكومة في 4 آب / أغسطس 1869. وبموجب تلك الأوامر كان ينبغي عدم التصادم مع القارب.

هذا مجرد مثال آخر للسياسة الخطيرة التي لا يمكن الدفاع عنها والتي مارسناها مؤخراً في خليج عُمان، سياسة كان لها أصلها في أحداث 1869. لقد تأسيسها من دون قانون أو التزام مع مسقط ليس لأي شيء إلا تنفيذ إرادة القوي. إن رغباتنا وسعادتنا ربما تكون في مؤسسة نبقي عليها كأي واحدة أخرى إذا كانت الحالة السياسية ملائمة بنفسها وبررتها الظروف. ومع ذلك، فقد سعيت في ملاحظة منفصلة في السلام البحري لإبراز أن تلك السياسة خطيرة وسلبية، وغير عادلة لمسقط، وغير قابلة للدفاع عنها إذا تم تحديها من قبل قوة أخرى. وبالنسبة إلينا، فإنه ليس هناك فائدة ناتجة منها، وإنّني لا أفهم لماذا يجب الاستمرار بها.

إن الحالة مختلفة تماماً في الخليج الفارسي، ليس فقط لأن الإجراءات السياسية في ذلك البحر مبررة في حال بعض القبائل بموجب المعاهدات، وفي ما يتعلق بالجميع بسبب ما كان متبعاً منذ أمد طويل، وإن التخلي عن ذلك سوف يمثل خطراً على السلام العام للخليج وسيكون مؤذياً لحقوق ومصالح رعايانا. مثلاً، إن

670

٦٦٨ / ٦٬١٥٢