موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠٩

لتحويل انتباههم إلى الخليج الفارسي والبحر الأحمر لتهدئة العداء في الجزيرة العربية.

حاول الأميرال كوكبيرن الترويج لفكرة إرسال حملة أخرى إلى الخليج، في الوقت الذي طالبت فيه حكومة الهند بأن تستقر ثلاث حملات هناك. أما عودة الحملة التركية إلى الخليج الفارسي، فقد تمثلت بأسطول كبير مكون من سبع سفن حربية تبعتها (18) طرادة أخرى كانت لا تزال في الطريق.

لم تقم حكومة الهند بالرد على هذه الرسالة.

علق وزير الخارجية على هذه الوثائق بالتالي:

لا أفترض أن وزير الخارجية يتوقع تعبيراً عن آراء حكومة الهند حول شرح القائد داوتي للأوضاع السياسية في الخليج. فقد كتبت الحكومة مراراً وبشكل مفصل لتبين لوزير الخارجية اعتراضها على وجود القوات التركية في الخليج، ولا أرى أن من المكاتبات سوف يؤدي إلى أي نتيجة. وقد يكون مجرد الاعتراف بهذه المراسلات أو الإشارة إلى رسائلنا المتعددة كافياً، وإعلام وزير الخارجية بأنه سوف

مزيداً

يتم الرد مبكراً.

هناك قدر كبير من الصحة والإيحاءات في رسالة القائد داوتي. لقد فهمنا سابقاً بأننا قد تركنا الأتراك ليهتموا بشؤون البحر الأسود، وهم حتى الآن في حال أفضل بكثير مما كانوا عليه مع روسيا ومهما كان هدفهم النهائي، فإن ما هو غير قابل للجدل أن الأتراك قد أظهروا خلال العامين السابقين نزعتهم إلى فرض سيطرتهم على الخليج الفارسي والجزيرة العربية عن طريق الداخل والبحر معاً. ربما كان ذلك أمراً محتوماً أو أنه قد فات الأوان لإصلاح أوضاع السلطة في الخليج. إنني لا آمل ذلك، ولكن يبدو أن الأمر كذلك، وسيتأكد هذا الوضع إذا استمر وزير الخارجية بترك رسائلنا المتعددة حول الوضع السياسي في الخليج من دون إجابة لمدة أطول. ومهما يكن الأمر، لقد ضاعف افتتاح قناة السويس من اهتمامنا بأن نكون على وفاق مع تركيا أكثر من السابق، كما أنَّ. مجري الأحداث خلال مناقشات البحر الأسود حتى الآن يثير قلق الهند إن تركيا تبدو ذات قيمة أكبر بكثير من إيران التي هي الآن ستستمر رهن إشارة روسيا ولا نتوقع أن ننجح في منافسة روسيا بتأثيرها على دول الخليج الفارسي. وقد أخبرني الجنرال جولميد عندما كان في كلكتا أن الشاه لم يتخذ أي خطوة خلال المناقشات حول حدود ميكراس من دون استشارة الوزير الروسي. وبما أن التجارة المنقولة عبر الداخل من الصين قد تضررت بشكل بالغ

،

710

٧٠٨ / ٦٬١٥٢