المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١٠بافتتاح
يتم
لتحافظ
القناة، بات من المؤكد أن روسيا سيزداد تأثيرها في الخليج الفارسي على تجارتها. وسنرى أننا سنواجه أسئلة أكبر بكثير من تلك التي طرحت خلال الحملة على نجد، ومن الأهمية بمكان أن الاعتراف، وكذلك تثبيت موقعنا في الخليج قبل أن تتطور الأحداث، ويتم إزالة أسباب النزاع بين تركيا وإيران. وإذا ما أسفر النقاش بين هاتين القوتين عن حلّ الأمور سلمياً، والأهم من ذلك أن يتم حلها لمصلحتنا، فإنه يتوجب حلها الآن، ولن ينتهي النقاش نهائياً حتى تقوم قوة أوروبية أخرى بفرض تأثيرها في الخليج
204 - وضع الأطراف في نيسان/ أبريل عام 1872؛ في 23 آذار/ مارس تبين أن الوضع أصبح خطيراً في عُمان نظراً إلى تواجد سالم في بدية مع الشيخ صالح واحتمال تقدمه إلى مسقط بدعم من الهناوية، لدرجة أن الرائد روس رأى أن وجود العقيد بيلي في مسقط أمر محبب حيث سمح له بالبقاء من قبل حكومة بومباي. بناء على هذا الوضع ألقى المندوب السامي خطاباً بليغاً في الثالث عشر من نيسان/ أبريل حول الوضع الجميع الأطراف، كان سالم لا يزال يراوغ في بدية بينما كان الشيخ صالح يخطط وينتظر الفرصة الملائمة في إبرا، كذلك كان إبراهيم بن قيس يشن الغارات في صحار وكان فيصل بن حمود قد سيطر على الرستاق، وحاصر أبو ظبي البريمي. أما تركي فقد أنشأ قوة قوامها 3000 إلى 4000 رجل في وصور بقيادة غافرية، ولكنه لم يتمكن من التقدّم أي خطوة بسبب نقص الأموال. ولم يتمكن خصومه من تطويقه من جميع الجوانب لافتقارهم إلى الانسجام
زعيم
مسقط
،
والوحدة، حيث كان كل منهم يتحين الفرصة لتحقيق الضربة القاضية منفرداً. رأى العقيد بيلي أن النتيجة ربما تكون انفصال السلطنة وتقسيمها إلى عدة أجزاء وربما عدة مشيخات في النهاية تقدّم تركي إلى وادي سمائل لمعاقبة قبيلة بني رواحة لقتلهم محمد بن سعيد زعيم البوسعيد الذين تذرعوا بارتكابهم لهذه الجريمة لقيام تركي بسجن الخليلي وقتله. ورغم أن قوات تركي ازدادت باتصاله بالكثير من قبائل الغافرية، إلا أنّه انسحب بسرعة بعد اجتماعه مع بعض الأفراد من قبيلة بني رواحة عندما سمع بالتحالف بين سالم والشيخ صالح حفاظاً على مكانته. أثارت هذه الأحداث استياء الغافرية، بينما رأى مستشارو تركي أن هذا الاستياء يفتح الباب للتحالف الهناوية، بينما كان سالم يحاول من جهته أن يستميل الغافرية. لم مع
122 - 120
(1) بروجا، سري (تموز / يوليو 1872 م)، ص (2) انظر: الفقرة (117) في الفصل السادس من القسم الثاني من
هذا الكتاب.
711