موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢١

بهم،

سمع

لدى إقامته في البحرين في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 1872، حيث كان يميل في السابق إلى الأتراك ويتصل لكنه عندما بخططهم في القطيف وقطر والإحساء، أبدى تحفظاً وصمم على إقامة سلام مع حاكم دبي ثم توجه إلى مسقط لتجديد العلاقات الطيبة مع السيد تركي).

وقد أبلغ تركي العقيد بيلي نفسه بخضوع أبو ظبي وتجديد العلاقات الودية وبأن ما مضى قد مضى، ورد العقيد بيلي بأن ذلك مناسب.

عرض زعيم أبو ظبي القيام بوساطة بين تركي وسالم ولكن مساعيه لم تتكلل بالنجاح، وقد كتب العقيد روس بأن اقتراحاً بالتسوية بين الاثنين تقدمت به القبائل الهناوية من الجنوب وبينما أعرب تركي عن استعداده لدفع راتب لابن أخيه، إلا أن القبائل رغبت بأن يعود سالم للإقامة في عُمان.

أبلغ السيد سعيد بن محمد سليمان العقيد روس شفهياً أن الرسالة الأخيرة التي استلمها تركي من سلطان زنجبار لم تكن إيجابية بالنسبة إلى إعانة زنجبار المالية، وأنه لا يستطيع قمع الثورة من دون مساعدة من زنجبار.

هي

عليه.

ذهب العقيد بيلي إلى مسقط لرؤية تركي الذي كان غاية في الصراحة، وتحدث عن إبراهيم بن قيس على أنه يحكم في بلاده وفي المناطق حول صحار التي استقر فيها لفترة من الزمن. اعتبر تركي أن مسألة قمع تمرد إبراهيم لا تتطلب سوى الأموال، بحيث إذا استلم الإعانة المالية من زنجبار أو أي تمويل آخر فإنه سيتخلص من مطالب إبراهيم، وإلا فإن الأمور ستبقى على ما كان تركي يعلم بأن سالم على اتصال بالشيخ صالح وهو العضو الأنشط والأكثر مراوغة في حكومة عزان بن قيس، لكنه لم يستطع دفع مطالبه التي بلغت 600 دولار شهريا مع السماح له بالسكن في منطقة مسقط. وقد اعتبر أن فرصة السيد فيصل المرشح الديني للسلطة لحكم الرستاق أفضل من فرصة إبراهيم، بالرغم من عدم رضاء قبيلة بني ريام عنه مؤخراً.

بالنسبة إلى زنجبار، فقد رأى تركي أنه إما أن تدفع له مستحقاته السابقة من الإعانة المالية وأن تستمر في دفع تلك الإعانة له سنوياً، وإلا فإن على الحكومة البريطانية أن تسمح له بقطع له بقطع العلاقات مع زنجبار.

أوضح العقيد بيلي إلى تركي بأن ذلك أمر غير منطقي، فهو بينما يعترف بعدم قدرته على قمع ثورة صغيرة من دون نقود، فإنه يطالب في الوقت نفسه أن يحتل دولة مستقلة من دون أن تتوفر له أية إعانة. أما بالنسبة إلى أخيه عبد العزيز، فقد

722

٧٢٠ / ٦٬١٥٢