المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢٧232 - مقتل ناصر بن علي والي مسقط؛ قتل ناصر بن علي والي مسقط في فراشه ليلة 14 نيسان/ أبريل، وقد كان رجلاً صاحب شخصية معتدلة ولطيفة، ولم يعرف عنه بأن له أعداء شخصيين وكان قد تم تعيينه منذ فترة قريبة في منصب الوالي دارت الشكوك في مقتله حول ثلاثة أشخاص مقربين من السيد ثويني بن محمد الوالي السابق لمسقط الذي زعم بأنه المحرض على هذه الفعلة الغادرة، وقد وصفته الأوراق العُمانية دائماً بأنه المستشار العبقري الشرير لتركي.
بقي ثويني ظاهرياً تحت مراقبة تركي لكنه تمكن من الهرب من مسقط في 19 نيسان بريل في وضح النهار متجهاً إلى السويق ومن هناك غادر إلى بندر عباس. وقد اعترف أحد الرجلين اللذين دارت حولهما الشكوك في جريمة القتل، أن ثويني اتفق مع رجلين - أحدهما كان زميله في السجن، أما الثاني فقد فرّ من مسقط ـ على أن يقوما بالقتل مقابل 200 دولار لِكُلّ منهما.
في 10 أيار/ مايو، كتب تركي إلى الكابتن مايلز أنه تم التأكد من أن ثويني مذنب من دون شك وأنه مسافر على مركب بخاري إلى بومباي، لذا أمر السلطان بأن يتم إلقاء القبض على ثويني حالما ترسو السفينة في مسقط.
وكان الكابتن مايلز قد حصل على تأكيدات مسبقة من تركي بأنه لن تتم
6
مضايقة ثويني ثانية في حال ثبوت عدم إدانته وقد كتب تركي إلى قائد السفينة «الهند» الذي وافق على تسليم راكب عليها يسمّى عبد الله في حال ثبوت أنه هو ثويني، وأن الكابتن مايلز يتحمل مسؤولية ذلك. وكانت النتيجة أنه تم إثبات أن عبد الله هو ثويني وتم تسليمه إلى رجال تركي. وعندما تم أسره كاد ثويني يصاب بالشلل بسبب الخوف وكان يطمع في عفو، تركي متأكداً أنه سيبقي على حياته، وتم إطلاق سراحه بعد ذلك وطلب منه أن يلزم منزله وبقي فيه.
6
حث الكابتن مايلز على تسليم ثويني بسبب ثبوت إدانته وخوفاً من حصول إجراءات عكسية في حالة عدم معاقبته وقد حرص على أن يقوم تركي باعتقال ثويني بتهمة القتل وألا يتم اعتباره سجيناً سياسياً، وبعد استلام الكابتن لهذه الضمانات تم تسليمه وتمت الموافقة على إجراءات الكابتن مايلز من قبل حكومة
الهند
(34)
6
(34) الوكيل السياسي (حزيران/ يونيو (1873)، الأرقام 161 - 182.
728