المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣13 ـ أن يعفي السلطان عيال سعد من دفع الرسوم والزكاة حيث أنهم لم يسبق لهم دفعها قبل الآن.
14 - إعفاء الأمتعة الشخصية للمسافرين من الهند زنجبار إلى صور من التفتيش مثلما كانت سابقاً.
مؤرخة: السيب الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر 1915.
انتهت المفاوضات بمأزق، حيث لم يُعد الإمام الحصون التي استولى عليها إلى السلطان وقد أكد ذلك برسالة كتبها للوكيل السياسي من سمد في الشرقية مرتكزاً على أن الشريعة لا تسمح له بذلك، مضيفاً بالقول: إنك إذا أردت رؤية العدل يتحقق فإنك ستوافق على ما عرضنا عليك.
وهنا استقرت الأمور بحيث بقيت كلّ من نزوى وأزكي ووادي سمائل والمعاول
في أيدي مؤيدي الإمام.
،
من
في نيسان/ أبريل،1917 وصلت قوات الإمام إلى الرستاق وبدأت بمحاصرة الحصن الذي كان تحت سيطرة السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس وهو حاكم شبه مستقل من آل بوسعيد، وقد قام الشيخ عيسى بن صالح لذلك الآمر وبقي مع أتباعه بعيداً. وقد طلب السيد أحمد المساعدة السلطان الذي جمع نحو 2000 - 3000 من أتباعه بمنطقة المصنعة بهدف التوجه إلى الحزم للهجوم على قوات الإمام في الرستاق، إلا أن الوكيل السياسي شك بان تكون تلك مجرد لعبه لابتزاز السلطان من دون وجود أية نية للقتال، وقد توسمت حملة السلطان بالفشل حيث خذلته القبائل وعاد إلى مسقط من دون أن يكون قادراً على تحرير الرستاق.
حالما انتهت الحرب العالمية الأولى استأنف الوكيل السياسي البريطاني والقنصل محاولاتهم للوساطة في مشكلة العلاقات بين القبائل العُمانية وحكومة مسقط. وفي آذار / مارس 1919، أرسل الرائدها ورث الوكيل السياسي رسائل إلى الشيخ عيسى بن صالح الحارثي وعدد من الزعماء العُمانيين؛ ففي حين فسرت الرسالة التي أرسلها على أنها إشارة ضعف من جانب السلطات البريطانية أكد الرائد هاورث أن بريطانيا العظمى وحلفاءها قد هزمت جميع أعدائها، وقد احتلت كلا ألمانيا من والنمسا وبلغاريا وتركيا بما فيها القسطنطينية، وكانت حكومة عربية قد تأسست في بغداد، أما في الحجاز فقد اتخذ الشريف حسين لقب ملك الحجاز وكانت المدينة تحت سيطرته في حين كان سعيد باشا في اليمن سجيناً لبريطانيا. وبعد التأكيد على أهمية مسقط بالنسبة إلى البريطانيين كميناء لطريقها إلى بوشهر والبصرة، أكد على
74