موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ضرورة تحقيق السلام والأمن لمصلحة التجارة العالمية، ونظراً إلى وجود صراع مستمر ومشاكل في عُمان فقد أوضح بأنه قد سبق أن أكد البريطانيون عام 1915 الجميع مشايخ عُمان بأن الحكومة البريطانية ستدعم السلطان على طول الساحل ولذلك فقد تم التحالف مع تركي وفيصل وتيمور، ثم بين الرائد هاورث رغبته في لقاء مشايخ عُمان لبحث ما يمكن عمله لتحسين الأمور، مبيناً بأنه لم تكن لدى الحكومة البريطانية أي رغبة في فرض حكومة على الشعب تكون ضد عاداتهم، مشيراً إلى وجود حديث حول هجوم وشيك على صور وهو هجوم إذا تم تنفيذه سيؤدي إلى تكبد القبائل خسائر كبيرة، وهو أمر لا ترغب به بريطانيا، وأن البريطانيين بإمكانهم إرسال طائرات تدمر القرى العُمانية وحصونها، مؤكّداً 500،00 جندي في العراق، وأن بعض الألوف منهم سيكون كافياً للسيطرة على كل عُمان، وأن السيد تيمور حاول دوماً أن يكون على علاقة جيدة مع البريطانيين، فإذا كان العُمانيون وديين فإنه يمكن إمدادهم بالمساعدة كالتي حصل عليها السيد تيمور.

وجود

وقد رد الشيخ عيسى بن صالح الحارثي على هذا بالاقتراح، بأن يلتقي بالرائد هاورث، وبعد اجتماع لزعماء عُمان في سمائل وعد الشيخ عيسى بالذهاب إلى السيب للقاء الرائد هاورث في منتصف نيسان/ أبريل 1919، إلا أن اللقاء لم يتم

فعلياً في السيب حتى الخامس عشر والسادس عشر من أيلول/ سبتمبر عام 1919.

وصل الشيخ عيسى إلى السيب بصحبة 14 شيخاً من شيوخ عُمان وحوالى 280 من أتباعه وقبل التوجه إلى الخيام التي أعدت لهم، قاموا بإجراء سباق لجمالهم بشكل مزدوج لبعض الوقت، وقد بدت هذه الجمال جيدة وجميلة في شكلها وحركاتها على الرغم من بنيتها الخفيفة وبالتالي يمكن فهم سبب اكتساب الجمال العمانية لسمعتها الكبيرة.

وصل الرائد هاورث إلى السيب بصحبة كامل حراسته، بينما كانت سفينة

جلالته برمبيل قد رست على الشاطئ بعد بدء المحادثات بوقت قصير.

أما الذين حضروا المحادثات فكانوا الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، والشيخ سعيد بن ناصر الكندي، ومترجم القنصلية والرائد. هاورث. كان الشيخ سعيد بن ناصر الكندي رجلاً متديناً عاش في المتهدمات تحت سلطة السلطان، والذي تأثر كثيراً بالشيخ عيسى، وفي حين اعتبر الرائد ها ورث الشيخ عامل مساعدة في بيان الوضع للشيخ عيسى، إلا أن تأثيره انجاز ليجعل الشيخ عيسى أكثر قوة في ثبات

دينه

Vo

٧٤ / ٦٬١٥٢