موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤١

من

انطلاقاً هذا المبدأ، أخبرت السيد تركى أن مثل هذا الإجراء لن يكون مقبولاً لدى حكومة جلالة الملكة. لكن ممارستنا لسلطتنا أو محاولتنا التأثير على السيد تركي لمنعه من الحصول على حقوقه المشروعة تبدو لي، كما ستبدو لسموه، أنها تمثل التزاماً من جانبنا بالعمل على إلزام الطرف الآخر، أي زنجبار بالتقيد ببنود

الاتفاق.

ويبدو أن حكومة الهند كذلك تتبنى وجهة النظر نفسها باستمرار، وتبدي اهتماماً بالموضوع وذلك بحسب التعليمات التي وصلتني من وزير خارجية حكومة

جلالتها.

لذلك لم أتردد بإخبار سموه رداً على ملاحظاته على الموضوع بأنني سأعرض الموضوع على سعادة نائب جلالة الملكة الذي من دون شك سيفعل ما هو صواب وعدل في هذا الموضوع. ربما كان جزء من بين التعليمات المعطاة لي أن أؤكد لسموه أن الإعانة ستدفع له من خزينة جلالة الملكة في بومباي، لكنني قدرت أن مثل هذا التأكيد سيكون أكثر تأثيراً في ما لو صدر عن سعادة نائب الملك، كما أنني رغبت أن التزم برغبة سموه بالإبقاء على مسألتي الإعانة وتجارة العبيد مسألتين منفصلتين ومتميزتين. في الوقت نفسه ترهق النزاعات المدنية وحاجة سموه للمال لأغراض الإدارة الداخلية ميزانيته بشدة، بإمكان سموه توجيه الأمر لأي عدد من الرجال بالإغارة على زنجبار، وسيجتمعون حوله من دون شك، لكن نظراً إلى إحاطة الكثير من العناصر المحرضة على الصراعات المدنية في عُمان به فإنه سيواجه صعوبة كبيرة في بين القوى المختلفة وترتيب بيته داخلياً.

المصالحة

إن الإعانة المنتظمة من زنجبار شديدة الحيوية لحكومة منظمة ولمصلحة مسقط، وإن أي تأخير أو تقطع في دفع مصدر الدخل هذا لن يهدد السلام في عُمان فحسب، بل إنّه سيقلل من سلطتنا في حماية زنجبار من تأثير الثوار العرب، إذ إنَّ رعايانا في الهند سيعانون بشدة بالنسبة إلى تجارتهم.

من هنا، وأخذاً بعين الاعتبار عامل الوقت الذي يجب بالضرورة أن ينقضي بنجاح قبل أن يتم ترتيب مسألة، الإعانة، فقد خولت السيد تركي أن يسحب من الوكيل السياسي في مسقط مبلغ 40،000 دولار (8500 جنيه) مستحقات وهي الإعانة لمدّة سنة واحدة وبعد انقضاء ثلاثة أشهر يقوم بسحب 20،000 دولار أخرى وهي نصف مبلغ الإعانة المستحقة لهذه السنة إلا إذا تم اتخاذ إجراءات أخرى لتسوية المسألة خلال هذه الفترة.

،

742

٧٤٠ / ٦٬١٥٢