موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤٠

ويحتوي الملحق الثالث على رسالة وجهها المبعوث الخاص للسلطان برغش حاكم زنجبار في الأول من شباط/ فبراير يطلب التأكيد في ما إذا تم شيء من مستحقات مسقط، ويسأل عن الترتيبات التي يستعد سلطان زنجبار لاتخاذها لدفع المستحقات وتنظيم الدفعات مستقبلاً.

لم يتم إرسال أي رد أو إقرار على هذه الرسالة حتى السابع عشر من آذار/ مارس عندما غادرت البعثة زنجبار بالرغم من الضغط المستمر للقنصل على صاحب السمو لإرسال رد.

«لدى مثول المبعوث بين يديه للمرة الأخيرة، ردّ السيد برغش شفوياً وبوضوح على استفسار المبعوث حول ما يقترحه سموه بخصوص مسألة الإعانة بأنه لن يدفع سنتاً واحداً لمسقط.

«لذا لا يمكن بناء أي استنتاج آخر من رفض سموه للاعتراف برسالة المبعوث، غير أن ينكر الاعتراف بأي التزام من قبله على حساب الإعانة، كما أنه يرفض أن اهتماماً للحكومة البريطانية مقابل رفضه للالتزام المفروض على زنجبار وفقاً يعير لشروط حكم اللورد كانينغ.

ويتفق هذا

مع فحوى الاتصالات مع زنجبار التي تتوفر في سجلات حكومة بومباي منذ عام 1868. وفي غياب الأسباب المبررة لرفض زنجبار الدفع لا يمكن عدا أن البحث المعمق في الاتصالات المتعلقة إضافة شيء بالحكم الكشف فشلت في عن سبب التهرب غير المبرر من الالتزام وتعتبره معارضاً للحاكم الحالي لمسقط. كان الالتزام بالدفع هو الأساس في الاتفاق على تقسيم الأراضي التابعة لسلطة السيد سعيد ولولا هذا الالتزام الذي يستمرّ ليلزم خلفي السلطانين، وبشكل واضح ولا يعتبر أمراً شخصياً - ما كان السيد برغش أن يصل إلى عرش زنجبار. لذا يعود الفضل في تولي السيد برغش للسلطنة على زنجبار إلى هذا الاتفاق، ويعطي رفضه للالتزام مبرراً للجوء إلى السلاح لتنفيذ هذا الالتزام. يتوق السيد تركي إلى محاولة ذلك، وإذا ما سمح له بإجراء هذه المحاولة فإني أشك أنه إلا أن ذلك سيمثل تحولاً في سياستنا التي اتبعناها على مدى السنوات الماضية، إذ من شأنه أن يقلل من قيمة الحكم الذي توصلنا إليه بين الطرفين وبخاصة وأن الهدف منه كان منع أي اعتداءات بين الولايتين، كما سيكون ذلك مدمراً للسلام المنشود في البحر في الوقت الذي تؤثر فيه جميع الأحداث سلباً على التجارة المتنامية والحضارة النامية في أفريقيا الشرقية.

سينجح.

741

٧٣٩ / ٦٬١٥٢