موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وفي بداية اللقاء، واجه الشيخ عيسى صعوبة في صياغة ما رغب بقوله، إلا أنه

وبعد أن أنهى الرائد هاورث بيان الوضع كاملاً، أصبح الشيخ عيسى أكثر وضوحاً، وبين أن الحكومة السيئة التي يديرها السيد تيمور والسلطان السابق هي سبب الثورة، في حين ادّعى أن عُمان كانت تحكم بشكل جيد في ما يتعلق بمستوى التطور. واقترح الرائد ها ورث أن يكون السلطان رئيساً دنيوياً للدولة ويكون الإمام الرئيس الديني والشيخ عيسى كممثل للسلطان في البلد الذي يسكن فيه الإمام، أما بالنسبة إلى كُلّ من مناطق سمائل وبدبد ونخل والمناطق الساحلية، فيعين الإمام الشيخ سعيد بن ناصر الكندي ممثلاً له. وقال الشيخ عيسى إنه لا يستطيع أن يوافق أن يكون للسلطان أي سلطة في المناطق الداخلية وإن العُمانيين يثقون بعدالة الحكومة البريطانية وإنهم يستطيعون ترك الأمور الدنيوية بأيدي البريطانيين باستثناء الأمور الدينية والأمور التي التزموا بها دينياً. وكان الشيخ عيسى يتوق لضمان إطلاق سراح أربعة من أقربائه الذين احتجزهم السلطان في السجن منذ آذار/ مارس 1918، وأشار الوكيل السياسي إلى أنه سيتم إطلاق سراحهم عند إعلان السلام، إلا أنه كان هنالك السؤال المعاكس بخصوص بعض المزارع التي تعود لابن عم

السلطان والي مطرح ومزارع أخرى تعود لقاضي السلطان راشد بن عزيز. وقال الشيخ عيسى إنه يرغب بشراء كمية من الأسلحة لحفظ النظام في حكومة الإمام. كما طلب إزالة جميع معوقات التجارة والسفر وتعديل قانون الرسوم بحيث لا تزيد عن 5 في المئة وإطلاق سراح السجناء. وفي الوقت نفسه، منح الأمان لأي شخص يرغب بالسفر إلى عُمان.

وقد أوجز الرائد هاورث المفاوضات بقوله إن كلا الطرفين يوافقان على السلم في ما يخص الأمور الحالية وأمل بأن تقر الحكومة هذا بناء على التفاهم الذي تم في

ما بينهما.

المئة.

أما بالنسبة إلى الشروط التي تشكل قاعدة للاتفاقية فهي توجب على السلطان:

- إزالة جميع معوقات الدخول إلى المدن الساحلية.

- تخفيض الرسوم على البضائع القادمة من المناطق الداخلية لتكون بنسبة 5 في

إعادة الهاربين من وجه العدالة.

- إطلاق سراح السجناء العُمانيين الأربعة.

ويجب على العُمانيين:

76

٧٥ / ٦٬١٥٢