موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥١

أخذ الطلب بعين الاعتبار عندما كان السير ب فرير في سيملا (1)

247 - التاريخ السابق للسيد سالم بن ثويني؛ بعد وفاة السلطان السيد سعيد في التاسع عشر من تشرين الأول / أكتوبر 1856 بعد حكم دام 52 عاماً تولى ابنه الأكبر ثويني عرش مسقط، وقد اضطربت فترة حكم ثويني نتيجة لمحاولات أخيه الأصغر تركي تشكيل حلف ضده واعتداءات الوهابيين وعزان بن قيس والي الرستاق (وهو ينتمي إلى قسم من العائلة المالكة في مسقط وهو ابن عم بعيد للفرع الحاكم من العائلة).

في الحادي عشر من شباط / فبراير سنة 1866 اغتيل ثويني بينما كان نائماً في قلعة صحار على يد ابنه سالم الذي تولى السلطة في مسقط وادعى أن والده توفي بعد ثلاثة أيام من المرض والتمس تجديد العلاقات مع الحكومة البريطانية. تم الاعتراف بسالم بعد أن أصبح سلطاناً بعدة أشهر، على الرغم من الشكوك الكبيرة التي دارت حول انتقاله من موقع الصديق الشخصي للحاكم، إلى مجرد مجامل دبلوماسي للدولة.

وهو شخص جبان وضعيف وغير محبوب، لم تكتسب حكومته القوة مطلقاً. ولولا تدخل الحكومة البريطانية لم يكن لينجو من هجمات عمه تركي الذي انسحب إلى بومباي في أيلول / سبتمبر 1867 بعد الاتفاق على أن يستلم مبلغ 600 دولار شهرياً من سالم، وأن يستقر في مستعمرة الحكومة البريطانية.

،

في تشرين الأول / أكتوبر 1868 هوجمت مسقط من قبل عزان بن قيس، وأجبر سالم على الفرار إلى بندر عباس بينما دمرت وسلبت الكثير من ممتلكاته الثمينة على يد ورثته وسلالته. ومنذ إبعاده على يد عزان بن قيس ظلّ سالم يحاول استعادة مركزه، حيث حاول تجميع الرجال من حوله على الساحل العربي والاتفاق مع رؤسائهم لتحقيق هذا الهدف كما حاول الاتصال الأمير الوهابي وجمع قوة في مع کشم وبندر عباس، وحاول فعلياً عدة مرات استعادة مملكته المفقودة. لكن حكومة الهند حذرته من أي تصرف من شأنه أن يهدد الأمن في البحر، وهو الحظر الذي قيد من تحرّكاته بشكل كبير في رسالتنا رقم 31 بتاريخ 27 أيار/ مايو سنة 1870، الموجهة إلى وزير الخارجية الفقرة الرابعة، وصف سالم بأنه يتجول من مكان إلى آخر وحيداً على طول الساحل من دون حزب ينصره ومن دون وسيلة تمكنه من تجميع حزب.

(1) الوكيل السياسي (حزيران/ يونيو (1873)، الأرقام.

EAT-EVA

752

٧٥٠ / ٦٬١٥٢