المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦١استعادة منصبه كوال أو حاكم الجوادر، وإثر فشله في ذلك تابع التقدم إلى غويتور بدعوة من جماعة معينة في عُمان بهدف النزول إلى عُمان لكن سفينة حربية تابعة لجلالة الملكة اعترضته وأحضرته إلى هنا.
«لقد رددت عليه بأن جلالة الملكة اعترفت بصاحب السمو السلطان تركي حاكماً على عُمان وأنه قد سمح له الإقامة في المستعمرة البريطانية من دون إزعاج، لكنه غادرها بهدف التسبب بالاضطراب في مناطق حكم السلطان تركي سلطان مسقط، ما لا تسمح به حكومة الهند. وبما أنه حاول عبور البحر للنزول بعمان فقد صدرت أوامر باحتجازه، وبهذا تم اعتقاله في البحر قرب صور بواسطة إحدى الطرادات التابعة لجلالة الملكة. وتنص أوامر الحكومة على منحه إقامة في كراتشي وعدم إزعاجه، بشرط توقفه عن التدخل بشؤون عُمان والمناطق التابعة لها بأي شكل كان، وعدم مغادرته لكراتشي من دون حصوله على إذن من السلطات التركية
هناك.
فعله
وقد اعترض على ذلك قائلاً إن الشروط المقدمة إليه من صاحب السمو السلطان تركي غير كافية، وهو غير راغب بالبقاء في كراتشي وغير مرتاح فيها، وبإمكان الحكومة أن تفعل ما تشاء به. بعد ذلك بينت له أنه نتيجة لتسببه بالاضطراب في مكران ورفضه لعرض السلطان تركي الذي بلغني به الكابتن موكلر، ومحاولته لعبور البحر والنزول بعُمان للعمل على معارضة حكم السلطان تركي، أصبح في وضع لا يمكنه من تحديد الشروط لنفسه، وأن كل ما هو تبليغه أوامر حكومة الهند التي تنص على إبقائه هنا بوضع مريح بشرط عدم تدخله في شؤون عُمان وعدم محاولته الهرب. وبهدف إرضائه كنت على استعداد بأن أعده بالتصرف بحسب رغبته مع عرضي له بالإقامة من دون أي مضايقة، وإذا رفض فإنني أطلب أوامر جديدة بشأنه تتضمن احتجازه أو نقله إلى مكان آخر توجهه إليه الحكومة. ثم نصحته بالعودة على متن السفينة كولومباين وأن يفكر
له
بالمسألة جيداً قبل أن يعطيني جوابه النهائي.
بوسعي
«لقد أخبرني اليوم أنه موافق على الوعد الذي قدمته له، وأقدم هنا الوثيقة الأصلية بالموافقة ما يجعل إقامته هنا أسهل بكثير وأكثر إرضاء للسلطان نفسه. إن القرار الحكيم الذي توصل إليه نابع من إحساسه بالصالح العام ونتيجة للنصيحة التي قدمها له الكابتن موكلر وتأثيره عليه بمعاملته الحليمة. لقد خصص مأوى مناسباً للسلطان هنا وسينزل ليسكن فيه غداً».
أما الوثيقة التي أشار إليها أعلاه فهي كما يلي:
762