موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

،

الرائد دي في ماكولم مستشاراً ووزيراً. ثم توجه السلطان بصحبة السيد وينغيت إلى الهند تلبية لدعوة من نائب الملك. وقبيل مغادرته طلب السلطان رسمياً المساعدة البريطانية ضد قبيلة يال سعد، وتم إجراء ترتيبات لتوجه السفينة الملكية بريتمورت إلى المصنعة، حيث كان هنالك إحساس بأن أرواح الرعايا البريطانيين وممتلكاتهم في خطر، وإلى صور حيث تم تحدي سلطة السلطان فيها علناً ولإظهار أن البريطانيين مستعدون وفقاً لالتزاماتهم بدعمهم سلطة السلطان على الساحل. وعند وصول السفينة الملكية إلى المصنعة مع وزير السلطان الرائد ماكولم رفض الشيخ مسعود بن زامط شيخ قبيلة يال سعد الذهاب إلى السفينة والاعتذار، وذلك بعد التحذيرات بإحراق قريته ومن الواضح بأن الشيخ مسعود لم يتوقع أن ينفذ البريطانيون تهديدهم بما أن قريته تبعد حوالى 7 كم عن الشاطئ فقد ظن أنها آمنة. وبعد مضي أسبوع وصل الشيخ مسعود إلى مسقط ودفع غرامة قدرها 5،000 دولار ماريا تيريزا وأعطى ضمانات مستقبلية بحسن السلوك.

في بداية شهر آذار / مارس 1920، وصلت أخبار عن موت الشيخ حمير بن ناصر النبهاني شيخ قبيلة بني ريام وهو الرئيس الأعلى للجماعة الغافرية في عُمان. وحينها ضعفت سلطة الإمام تدريجياً وتم اختيار ابن الشيخ حمير واسمه سليمان، وكان عمره 14 أو 16 سنة، رئيساً أعلى خلفاً لوالده، أما في الرستاق والتي تقع بين إدارة السلطان وإدارة الإمام مارس السيد أحمد بن إبراهيم، وهو وال سابق للرستاق تحت إدارة السلطان حكماً مستقلاً على البلدة وحاول إثارة المعارضة ضدّ والي الإمام في هذه المنطقة وهو ناصر بن راشد الخروصي شقيق الإمام. وتبين للسيد وينغيت في حزيران/ يونيو 1920 حدوث تغييرات مذهلة في الوضع العُماني، حيث قام السيد أحمد بن إبراهيم متخذاً الحزم مركزاً له بالتحريض ضد الإمام عن طريق عقد اتفاقية حكومة السلطان. وعندها هاجم ناصر بن راشد الخروصي الحزم - مع معروف عن هذا الحصن عدم القدرة على هزمه فقد عانى من فيه من نقص حاد في المياه عندها طلب السيد أحمد بن إبراهيم العون من السلطان وحكومته وكان قد تم تكليف والي مطرح لقيادة حملة حيث أخذه السيد وينغيت إلى المصنعة بالسفينة الملكية شليو لمنحه نوع من الهيبة واستطاع الوالي تسليح 100 رجل فقط بالبنادق الآلية وعدد من الرشاشات. ولم يكن بالإمكان الاعتماد على أولئك الرجال أو البنادق، في حين بلغت القوة المعادية نحو 400 رجل وشملت قبائل بني حراص وبني والعبريين وآخرين وحاول الوالي الوصول إلى بني حراص الذين فروا إلى بيوتهم تاركين الخروصي. وكانت حركة الوالي التالية هي جمع رجال أكثر عن طريق ولاة المدن الساحلية ثم قرر محاولة الحصول على دعم ناصر بن راشد الغافري عن طريق

هناة

V?

٧٧ / ٦٬١٥٢