موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ومع

كتابة رسالة له أوصلها الرسول إلى ناصر بن راشد الخروصي، هذا فقد كان ذلك لمصلحة الوالي حيث تحدث الخروصي بتقاريره المبالغ فيها عن حجم قوة الوالي في المصنعة وبإدراكه أنه إذا انضم بنو غافر ضده فهنالك فرصة لخسارة الرستاق؛ فكتب مباشرة إلى الشيخ ناصر بن راشد الغافري عارضاً عليه عقد الصلح معه وبأية شروط. وبالوقت نفسه كان الإمام يحاول تحريض القبائل ضدّ كلّ من السيد أحمد بن إبراهيم والسلطان بحجة الجهاد، أما الشروط التي اشترطتها قبيلة بني غافر فكانت طلب ذخيرة كاملة من دون ضرائب من الإمام وإعادة مزرعة استولى عليها الشيخ ناصر شقيق الإمام، وفي المقابل وعدوا بعدم مهاجمة الإمام، وقد قبل هذه الشروط. وكان السيد أحمد بن إبراهيم حينئذ قد دخل حصن الحزم مرة أخرى بعد أن بلغت قوته حوالى 300 رجل حيث دخله من دون أي مقاومة، ومن هناك تقدّم نحو الشعيبة أقرب منبع للماء من الحزم، ومن ثم سيطر على الوشل التي تقع على رأس منبع ماء الفلج للحزم، وبالرغم من كونه تواقاً للسيطرة على الرستاق أثبت تصرف رجاله عدم القدرة على ذلك فلم يتقدم. وكانت هذه أول مرة منذ عدة سنوات تحقق فيها حكومة السلطان نجاحاً علنياً ضد الإمام.

ذكر الوكيل السياسي في تلغراف بعث به في 23 حزيران/ يونيو 1920 الأنباء التي تواردت عن اغتيال الإمام الشيخ سالم بن راشد الخروصي في الخضراء على أيدي رجال، قبليين فاقترح الشيخ عيسى بن صالح الحارثي تنصيب إمام جديد بسرعة وتم انتخابه بالطريقة الصحيحة. وكان الإمام الجديد هو الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي، وهو صهر الشيخ عيسى. وفي الوقت نفسه كتب الشيخ عيسى إلى السيد وينغيت طالباً إعادة فتح المفاوضات مع وساطة البريطانيين. وبرسالة مؤرخة في 3 آب / أغسطس 1920 أرسلت عن طريق الشيخ سعيد بن ناصر الكندي، أشار الشيخ عيسى أنه بعد أن نظم العُمانيون أمورهم فأنّهم مستعدون لإعادة المزارع

وللقاء السيد وينغيت بعد العيد.

باستلام هذه الرسالة قرر السيد وينغيت تقوية موقفه في المفاوضات عن طريق إظهار توجهه بعدم المبالاة، فأبلغ الشيخ عيسى أنه ذاهب إلى الهند لشهر من الزمان. ووافقت حكومة الهند واقترحت عليه اغتنام الفرصة للذهاب إلى شملا للقاء السلطان، فوافق السيد وينغيت على لقاء الشيخ عيسى عند عودته.

وقد تأخر ذلك بسبب صعوبات الإبحار ووصل السيد وينغيت إلى مسقط في 23 تشرين الأول/ أكتوبر،1920، فتوجه مباشرة إلى السيب حيث وصل مساء الثالث والعشرين، وكان الشيخ عيسى في الخوض التي تبعد ساعتين فقط،

يوم

ووصل

79

٧٨ / ٦٬١٥٢