موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩١

وقد ردّ إبراهيم عليه بما يلي:

«لقد استلمت رسالتك وفهمت محتواها إننا لم نعتد على أخينا تركي كرهاً منا له، وإن تقدّمنا إلى المصنعة هو مجرد نتيجة لما حدث بيننا منذ زمن، ولم نستحدث صراعاً جديداً. وبالنسبة إلى سرقة البانيان ليكون بعلمك إننا لم نتسبب بأي أذى أو ضرر لأي من رعاياك أو ممتلكاتهم، فقد تسبب من كانوا في القلعة بالخسائر. يمكنك التأكد رعاياك بأنني من قمت بحمايتهم، ذلك لأنهم أتباعك وأتباع حكومة

بريطانيا العظمى وحالنا وحالكم واحد».

وجه الكابتن مايلز الرسالة التالية ثانية إلى إبراهيم في 10 آذار / مارس:

بهم

وصلتني رسالتك بالنسبة إلى تصرفاتك العدوانية تجاه السلطان السيد تركي أود إعلامك أولاً أننا لا يمكننا تجاهل عدوانك المستمر، وأن الحكومة البريطانية غير راضية عما يجري. ثانياً، إن تفسيرك لسرقة بيوت البانيان غير مرض ولا يمكن قبوله، إذ إنَّ هؤلاء البانيان قد نهبوا على يديك وليس من قبل من كانوا في القلعة. لذا فإنني أطالبك باتخاذ إجراءاتك لتعويض الخسائر التي لحقت 7500 دولار والتي تبلغ خلال يومين من هذا التاريخ وإلا فإنك تعتبر عدواً للحكومة البريطانية وستتم، معاملتك على هذا الأساس. ثالثاً، أعلمك بوجود ممتلكات تعود للرعايا البريطانيين في القلعة وأنوي نقلها من القلعة في الثالثة بعد الظهر هذا اليوم، لذا أطلب منك سحب رجالك مسافة ميل عن الشاطئ لأتمكن من إتمام ذلك بسلام، وأطلب إجابة سريعة في ما إذا كنت ستسحب رجالك أم لا؟ حيث إنّني سأخلي الشاطئ باستخدام المدافع في حالة رفضك لذلك. سيبقى القارب الذي يحمل إليك هذه الرسالة ساعة واحدة بانتظار الإجابة.

رابعاً، أعلمك أن القارب الذي نقل رسالتي إليك مساء أمس تعرض لإطلاق النار من رجالك وأطلب منك تفسيراً لذلك واعتذاراً على هذا التطاول على العلم البريطاني».

وقد استلم الرد التالي عن هذه الرسالة باليوم نفسه:

لكننا استلمت رسالتك وأفهم ما فيها بخصوص ممتلكات البانيان وبيوتهم، لم نتدخل بشؤونهم مهما كانت لأنهم رعايا الحكومة العظمى، يمكنك سؤالهم، فإذا كنا أخذنا ممتلكاتهم سيتلقون منا كلّ احترام لحكومتهم ولن يبق لهم بذمتنا شيء، وإذا اتضح أن غيرنا فعلها ستكون أنت الحكم».

792

٧٩٠ / ٦٬١٥٢