موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩٦

وكانت الشروط التي يصر عليها تركي للدخول في أي مفاوضات هي: (1) الالتزام بطلبات الحكومة البريطانية، (2) استعادة قلعة المصنعة.

في 6 تموز/ يوليو، أبرق العقيد روس أن قبيلة يال سعد احتلت السوق في السويق ونهبته، وقد التمس تركي مساعدة الحكومة وكان قلقاً بالنسبة إلى إخراج الثوار من هناك، بناء على ذلك غادر الرائد مايلز مسقط متجهاً إلى السويق على متن السفينة ماغبي وبصحبته أحد ضباط تركي مندوباً عن سموه لهذا الغرض، ولدى مأساوياً، فطلب من الثوار الكف عن اعتداءاتهم حالاً وصوله وجد الوضع والانسحاب من المنطقة، وقد اعترضوا في البداية لكنهم ابتعدوا بعد فترة، بقيت السفينة ماغبي في السويق حتى 10 تموز / يوليو بينما غادر الرائد مايلز تاركاً القلعة والسوق بإمرة قائد القلعة ومن دون أي إشارة على وجود الثوار، ولم تقع أي خسائر أو أذى على المصالح البريطانية نتيجة الاحتلال المؤقت للسوق والقلعة من قبل المتمردين، حيثُ إنَّ الرائد مايلز كان قد وجه أوامره إلى البانيان والرعايا الهنود بمغادرة السويق. في هذه الأثناء لم يتخذ تركي استعدادات للتعاون عن طريق البر وربما كان السبب افتقاره للتمويل. في 19 حزيران/ يونيو أبرق الرائد مايلز الذي كان في جسك آنذاك إلى العقيد روس أن تركي ميال للتوسط والتفاوض مع المتمردين أكثر من اللجوء إلى القوة. وقال:

كان تركي متلهفاً للغاية في قيامنا بعمليات ضدّ يال سعد كما بينت في برقيتي السابقة في الخامس من الشهر، ولا شك أن لديه أسباباً، وهو ميال للتوسط والتفاوض مع المتمردين أكثر من اللجوء للقوة عندما تعود الأمور إليه، وسينبغي حثه على التعاون معنا براً سواء بدأنا في العمليات قريباً أو في وقت لاحق. وهو مستعد للعمل الآن من دون الحاجة للضغط عليه ليس لديّ أي سبب للتأجيل أو التردد إذ إنّ العمليات مخطط لها، لكن ربما كان من المفضل أن نلبي رغبة تركي في الموضوع، إنني متلهف للعودة إلى مسقط للحاق بالسفينة البخارية، لكنني سأبقى في جسك حتى الغد بانتظار تعليماتك.

في هذه الأثناء أبرق العقيد روس إلى حكومة الهند في 16 من يونيو مُبلغاً عن تحركات الرائد مايلز في الرستاق وفي العاشر من حزيران/ يونيو أرسلت حكومة الهند برقية تسأل عن خطوات تركي للمحافظة على سلطته، فكتب العقيد روس في 11 حزيران/ يونيو رداً على ذلك:

لا يوجد خطر حقيقي على حكم السلطان حالياً، إذ يمكنه الاستمرار في الحكم لفترة غير محدودة بدعم من الحكومة، لكنه يعتمد بشكل رئيس على هذا

797

٧٩٥ / ٦٬١٥٢