موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩٥

في ظهر 27 آذار / مارس، تبع ذلك القصف إخلاء القلعة تماماً، وبعد ساعتين

تم تدمير القلعة بطريقة جعلت إعادة بنائها غاية في الصعوبة. وبعد 24 ساعة عاد العقيد روس إلى مسقط برفقة الرائد مايلز تاركين السفينة فيلوميل مقابل المصنعة، وفي 29 قابل العقيد تركي الذي عبر عن سروره الشخصي لما حصل. وللتوصل إلى المصالحة قبل تركي العرض الذي قدمه محمّد بن سليم زعيم المطاوعة والقائد الديني في الباطنة للتوسط بين صاحب السمو، وإبراهيم إلا أن هذه المفاوضات كانت غير مثمرة كلياً لأن إبراهيم أصر على النقاط التالية: (1) على تركي أن يدفع التعويض بدل سرقة الرعايا البريطانيين (2) عليه أن يدفع راتباً لإبراهيم (3) عليه أن يسمح لإبراهيم بالعودة للرستاق والإقامة فيها (4) لا يتم احتلال المصنعة من أي من

الطرفين.

باستثناء

في 4 نيسان / أبريل استلم تركي رسالة من والي بركاء يبين فيها أن إبراهيم. غادر المصنعة وكان في طريقه إلى بركاء لمهاجمتها اتجه تركي إلى هناك في الحال واصطحب معه 100 من الوهيبة وقبل مغادرته وجه حميد بن خليفين لمساندته براً. إلا أن تركي وجد أن النبأ غير صحيح عندما وصل إلى بركاء وأن إبراهيم كان لا يزال في المصنعة وينوي استئناف المفاوضات معه، فأرسل حميد بن خليفين إلى المصنعة ولم تكن المفاوضات مرضية. تمسك إبراهيم بالشروط التي عرضها مسبقاً موا افقته على دفع نصف قيمة التعويضات للرعايا البريطانيين والبالغة 15،000 دولار بدلاً من تحميل تركي كامل المبلغ عاد تركي إلى مسقط في 18 نيسان/ أبريل تاركاً الوضع في الباطنة على ما هو عليه، وفي 16 أيار/ مايو، أبلغ الرائد ما يلز أن إبراهيم عاد إلى الرستاق لكنه لم يبد أي تحرّك حتى الآن، أما قبيلة يال سعد الذين كانوا من المناصرين لإبراهيم، فقد قاموا بغارة على السويق لكنهم قوبلوا بالصد. كان تركي يتوقع هجوماً جديداً فأرسل تعزيزات من الوهيبة لمساندة الوالي، وكان بنفسه يحاول التفاوض مع يال سعد لكن من دون نجاح، حيث إنّه لم يكن ليقبل الشروط التي قدموها عن رضى.

273

هجوم بال سعد على السويق؛ واصلت قبيلة يال سعد هجومها على السويق؛ وفي نهاية أيار/ مايو أبلغ الرائد مايلز أن المكان محاصر من قبل جماعتين

من القبيلة، وقد حاول تركي التوصل إلى صلح معهم لكن من دون نجاح.

كتب الرائد ما يلز في 24 أيار/ مايو:

أن تركي يرغب بإنهاء المفاوضات مع يال سعد وأعتقد أنه سيكون مسروراً إذا باشرنا عملياتنا ضدّ هذه القبيلة لإلزامهم بدفع التعويضات من دون تأخير».

796

٧٩٤ / ٦٬١٥٢