المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩٨ولنقل هذه الأنباء، كتب الرائد مايلز المذكرة التالية حول هذا الموضوع: «لقد انقضى الوقت الممنوح للسيد إبراهيم والقبيلة المتمردة التي تحالفه لتعويض الرعايا البريطانيين عن الأذى الذي لحق بهم على يده خلال الهجوم على المصنعة، أفضل هنا أن أصف الوضع بطريقة عملية تمكن العرب المتمردين من دفع قيمة التعويض المطلوب تماماً والذي رفضوا حتى الآن دفعه.
6
إن القبيلة التي تعاونت مع السيد إبراهيم في هجومه على قلعة المصنعة وتورطت فعلياً في نهب الرعايا البريطانيين، هي قبيلة يال سعد، وربما كانت هي القبيلة الأكبر عدداً في عُمان والباطنة كذلك، حيث يبلغ عدد أفرادها ما يقارب عشرة آلاف رجل كذلك تورط عدد قليل من الهدادبة ويال خميس والغوارب في الحركة. لقد تأكد أن السيد إبراهيم بن قيس ورجاله حاولوا حماية البانيان من النهب قدر ما استطاعوا، لكن جهوده لم تتحقق، وكقائد للجماعة التي اشتركت معه يعتبر متورطاً يال سعد في المسألة. بالرغم من العدد الكبير لأفراد يال سعد فأنهم لا مع يملكون السمعة الكبيرة في مجال الحروب وبالتالي لا يملكون النفوذ، إلا أنهم لا يمانعون في ارتكاب القليل من السرقات إذا كان من السهل تحقيقها، وهم يعتبرون من القبائل الغنية نتيجة لعملهم في زراعة النخيل التي يملكونها، والتي يصدرون معظم إنتاجها عن طريق سفنهم الخاصة إلى موانئ الخليج الفارسي ومكران واليمن. تعتبر قرية الملدة من أكبر القرى التابعة لهم، كذلك هي من أكبر القرى في الباطنة، وهي تقع على بعد حوالى خمسة أميال من البحر وراء شرص، وهي محاطة بأسوار قوية لكن ليس بها قلعة ويوجد بعض المدافع مثبتة على الأسوار، وقد تم تشييد هذه التحصينات بعد تعرضهم للعقاب الشديد الذي أنزله السلطان السيد ثويني بالقبيلة. ومن القبائل الأخرى التي تعود إلى يال سعد في البر: طريف، وسور ثرمد، وسور القرط، وودام التي تقع على الشاطئ والخضرة وسور ولاد الحيز، وتعتبر ودام ميناءهم الرئيس (بما فيها السوق المجاور سور (المكانية) حيث يمارسون منه تجارتهم التي تحتوي على مخازن بها ممتلكات قيمة. يعتبر الجزء طوال الشاطئ هو الجزء المأهول من الباطنة وهو يمتد إلى خورفكان ولا يمتد إلى أكثر من ميلين إلى خمسة أميال من البحر. الذا فإن الباطنة حالياً تمثل كثافة سكانية، وتكثر فيها القلاع والقرى، ومزارع النخيل والأشجار، وكذلك المزارع التي تمتد على مدى 150 ميلاً، أما باقي المنطقة فهي قاحلة وكثيرة التلال وتغطيها غابات السنط وتمتد قبيلة يال سعد على مسافة 25 ميلاً على طول الساحل. لذا يمكن الملاحظة أن ساحل الباطنة هو الأكثر تعرضاً للتهديد على الساحل
799