موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠٥

فإنني لم أدافع عن الخطوة التي كنت في الحقيقة نافراً منها. مرة أخرى عند الإلحاح على سموه لتعيين وزير مناسب ومسؤول أعتقد بأنني قد ذكرت اسم أخيه من بين أسماء أخرى عدة ولكن كاستفهام فحسب.

وبالنظر إلى المطلب الأول، فإن صاحب السعادة في القنصلية يخشى ألا يكون هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى حلّ مع تركي ولكن لإزالة كل جذور التذمر من جانب عبد العزيز، فإن المقيم السياسي في خليج فارس سيطلب منه التشاور مع سموه حول الموضوع وأن يرسل النتيجة.

يجب اعتبار الاقتراح على أنه منطلق بشكل كامل من سموه. وفي هذا الإطار، وأيضاً مما رأيت من الطريقة التي كانت شؤون سموه تنساق إليها مؤخراً، اعتبرت إذا ما قد انقلب الاقتراح ليصبح فكرة مثبتة وليس مجرد رأي عابر فإنه يجب تنفيذ المقترح إن أمكن ذلك.

مع وصولي إلى مسقط في 20 نيسان/ أبريل فقد انتظرت سموه ووجدت أنه لا

تزال لديه الرغبة في حضور أخيه وفق شروط معينة.

سآخذ

في اليوم التالي استلمت برقيتك المرسلة في 27 نيسان/ أبريل، التي تبدي فيها الموافقة على الاقتراح بشرط عدم تقديم أي ضمانات في ما يتعلق بسلوك عبد العزيز تجاه سموه أو العكس، لقد كان لدي مقابلة أخرى مع السلطان، عندما أخبرت سموه بأنه بناء على رغبته التي عبر عنها فقد كنت مستعداً للتوسط بينه وبين أخيه عبد العزيز للتوصل إلى مصالحة بينهما. وإذا وافق عبد العزيز من جانبه، فإنني موافقته كتابة على هذه الاقتراحات وفق ما يُتفق عليه. ولكنني وددت أن يفهم سموه بوضوح بأن الحكومة لا تستطيع أن تقدم أية ضمانات حول سلوك عبد العزيز تجاه سموه بعد عودته إلى مسقط ولا يمكنها أن تكون مسؤولة في ما يتعلق بهذه المسألة. وإذا رغب سموه في استمراري بالمساعي الحميدة على تلك الأسس، فإنني أعلمه بأنني سوف أتوجه إلى كراتشي، وإذا قدم عبد العزيز الوعود الكافية، فإنني سأجلبه إلى مسقط. في البداية قال سموه إن ضمان الحكومة كان لا بُدَّ منه، ولكن كون أنه تم الشرح له بأن ذلك لم يكن ممكناً للحكومة في إعطائه مثل ذلك الضمان، فقد رغب سموه في النهاية بأن يتقبل المسألة ويتقدم معها. وبناء عليه، فقد طلبت من سموه أن يعد رسالة إلى أخيه والتي سأحملها معي وقد أسلمها لعبد العزيز وفق ما ستقتضي الظروف، وأن يخبرني أيضاً بالشروط التي على أساسها سيلتقي بعبد العزيز. لقد تحققت أن سموه أراد أن يربط عبد العزيز به كوزير أو نائب له، وليس قبوله في تسليم مسؤولية أعلى من تلك في الحكومة.

806

٨٠٤ / ٦٬١٥٢