المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠٦بعض
«لقد جئت إلى مسقط مشرباً بفكرة أن موقع السيد تركي يتطلب تماماً حضور المساعدين الأكفاء في الحكومة، إلى حدّ ما بسبب عدم قدرته الجسدية على تنفيذ المهام المهمة. وعند وصولي وجدت أن الأوضاع كانت أكثر سوءاً مما تنبأت به، وبهذا كان من المجازفة بأن يمرّ الوقت وما زال هناك تردد في الإرسال إلى عبد العزيز.
«لقد أقصى سموه عن نفسه تقريباً كلّ شخص في البلد قادر على نصحه ومساعدته. وكان غالباً ما يأخذ بنصح واحد أو اثنين من المقربين وضيعي المنزلة الذين نالوا ثقته والأسوأ من ذلك أنه قام مؤخراً ومع ضعفه الذي لا يصدق، بتبذير أمواله على أشخاص مثل حميد بن خليفين من الوهيبة، والذي يعرف سموه بأنه خائن لقضيته من كل قلبه بسبب هذه التوجهات السياسية المتذبذبة، فقد تمكن من إبعاد كامل الجانب الغافري وبما أن الهناوية لن يطلقوا رصاصة واحدة لدعمه، وعند الشدة ليس لديه أحد يتطلع إليه لمساندته. وفي أسوأ الأحوال بذرت كل أمواله في أمور لا جدوى منها. وتحت هذه الظروف المؤلمة فإنه ليس من المستغرب بأن يكون الرأي العام السائد لدى أي شخص عاقل في الدولة بأن السيد تركي سينهار مع أول هجوم خطير. وعلاوة على ذلك، فإن ذلك يتطابق مع رأي سموه. لقد أخبرني بشكل متكرر بأن السلالة الحاكمة لعائلته قد بليت ولم يعد لديها أي سلطة وأنه يجب فتح الطريق أمام شخص آخر. وقد قال سموه أيضاً إنه لم يعد يحكم ولكن تحول إلى مجرد وكيل للعرب. بناء على طلبي فقد تكرم الرائد غرانت ببعث مذكرة لي حول الوضع الحالي لسموه. وأرفق نسخة منها. واتفق بشكل عام آراء الوكيل السياسي.
مع
وتحت هذه الظروف، فإن الدواء الوحيد الذي يطرح نفسه هو المقترح من قبل سموه بشكل رئيس، وهو الحصول على مساعدة عبد العزيز، إن النتيجة المباشرة لهذا الإجراء ستكون مما لا شك فيه إيجابية وسوف تمنح الرضا للكثير من العرب وإن قدرة عبد العزيز الشخصية ستكون عظيمة الفائدة لسموه. إن الرائد مايلز شديد الكراهية لهذا الإجراء، ولكنه يتفق معي في الاعتقاد بأن ذلك الإجراء الآن مع غياب خطة أفضل. في الأمس، وبحصولي على الوثيقة المطلوبة، استأذنت من سمو السيد تركي في المغادرة وصعدت على متن السفينة متوجهاً إلى كراتشي. وبعد الوصول هناك، والاتصال بالمفوض في السند وعبد العزيز، يتطلب أن أخبر المزيد».
ضروري
))
في الأول من أيار/ مايو كتب الرائد مايلز:
«لقد عاود سموه إثارة الموضوع الذي كان قد كتب لي حوله مشيراً إلى أن وقت
807