موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١٥

بالإجراءات الصارمة للانتقام إن هذا الاستقرار المرضي قد تم إحداثه بالأسلوب

التالي:

في العاشر من تموز/ يوليو، بعد أن أجرى العقيد روس الترتيبات مع كبير ضباط البحرية في سفينة صاحبة الجلالة بليلوميل وماغبي وذلك للانضمام إليه في مسقط، ثم التقدم إلى بركاء مع الرائد مايلز على متن ماي فيري. وكان قد سبق له أن بعث برسائل إلى إبراهيم بن قيس وقبيلة يال، سعد محذراً إياهم بأنه على وشك التقدّم بالقوة إلى ساحل الباطنة، كما طلب من السلطان أن يبعث بقوة من الجند تحت إمرة أخيه عبد العزيز في الطراد الرحماني. وبوصول عبد العزيز، الذي منح تفويضاً مطلقاً للتفاوض أو التوصل إلى تسوية باسم السلطان إلى بركاء، والتي كانت تحت قبضة السيد تركي استكمل إعداد قواته التي بلغت حوالى 350 رجلاً، كما استلم العقيد الردود من إبراهيم بن قيس ويال سعد على الرسائل التي بعث بها إليهم، حيث روس لم يقدم الأول أي عرض معقول بينما تبرأ الآخرون من المسؤولية.

280

،

مع.

ذلك، فعندما أصبح زعماء يال سعد مدركين وجود القوة في جوارهم غيروا، نغمتهم وأرسلوا شيخين ليقولوا إنهم يريدون دفع التعويض وأن يعيدوا المصنعة للسيد تركي في 13 من الشهر تحرّكت القوة إلى المصنعة، والتي كانت تحت سيطرة إبراهيم بن قيس وقد تم الانشغال عدة أيام في النقاش بين السيد عبد العزيز وشيوخ يال سعد.

لقد

برر شيوخ يال سعد بأنه نظراً إلى حالة الانقسامات الحاصلة في القبيلة والرغبة في إقرار زعيم لهم فإنه لم يكن بقدرتهم الاتحاد مع بعضهم لدفع المبلغ المطلوب، وفي ما يتعلق بالحصن ومدينة المصنعة فقد عبروا عن استعدادهم لتسليمهما إلى عبد العزيز إلا أنهم قالوا نظراً إلى أنهما خاضعتان لحامية رجال إبراهيم، فإنّهم سوف يطلبون منه استلامها سلمياً.

281

أنه

في 18 من الشهر، تم الترتيب بأن يتحرك عبد العزيز برجاله، حيث يضع يده على المصنعة من دون تأخير، إلا أنه بسبب اعتبر المناسب أن من العاصفة التي حدثت لم يتمكن من القيام بذلك حتى اليوم التالي، حيث تم احتلال الحصن من قبل جنود عبد العزيز تحت غطاء القوارب الحربية من دون أي معارضة من جانب يال سعد أو السكان. لقد حطمت الحامية جزءاً من الجدار وبدأت في التسلل فور بدء القوارب بالتحرك نحو الشاطئ.

282

أوصى عبد العزيز بأن وبعد نقاش طويل مع رؤساء يال سعد،

يسمح لهم بالأمور التالية:

816

٨١٤ / ٦٬١٥٢