المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢٧308
لقد بلغت حكومة الهند التعليمات التالية عن طريق التلغراف:
برقيتك في 23 الشهر. يسمح لك بإعطاء تركي دفعة مقدمة من المعونة عن مدة ثلاثة أشهر من دون شروط، مع تعبيرنا عن أمنياتنا الطيبة. قدم النصيحة والمساعدة فقط إذا طلبت منك، حكومة الهند يجب أن تكون بمعزل عن التدخل في
الأمور الداخلية في عُمان ويجب عدم التطوع بتقديم النصيحة.
،
309 - في 6 شباط / فبراير أفاد الرائد مايلز بعودة ثلاثة من الموظفين إلى مسقط وذكر بأنهم أخفقوا في تحقيق أي تسوية مرضية للنزاع، وقد نجحوا بصعوبة بإغراء الأطراف المتنازعة بأن تقبل بهدنة لمدة شهرين لاكتساب المزيد من الوقت للتفاوض. لقد ارتاب الرائد مايلز من إمكانية التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الخلاف للأسباب التالية: أولاً، لأنها ناجمة عن نقض في أمانة وشرف العرب من جانب بني رواحة. وثانياً، لأن الخسارة التي تكبدها الهناوية نتيجة قطع نخيلهم من قبل الغافرية في وادي سمائل وصلت على الأقل إلى خمسة أو ستة آلاف دولار، الجرح الأكثر خطراً، والذي من خلاله زرعت بذور مدّ القضية وأعمال ثأر مريرة.
ويتابع الرائد مايلز:
لو كان حجم الخسارة أقل مقداراً، فمن المحتمل تحقيق التئام لنقض العهد بواسطة السلطان ببساطة بأمر الهناوية بدفع دية القتيل، والغافرية بتعويض المتضررين بخسارة أملاكهم ولكن الجرح الذي أوقعته القبائل الغافرية أكبر بكثير من أن يمكن تقديم تعويض عنه وبذلك يبدو أن اللجوء إلى السلاح أمر لا بد منه. يجب أن يكون واضحاً بأن أسباب هذه المعارك تعزى وبدرجة كبيرة إلى السياسة الضعيفة وسوء بصيرة سمو السيد تركي في التعامل مع شعبه. حملة مع ختام ضد بني ريام في أيلول/ سبتمبر 1874، لم تكن الشروط المفروضة على تلك القبيلة مطبقة مطلقاً كما سبق أن أوضحت سابقاً، ولم يبذل سموه أي جهود منذ ذلك الوقت لفرض دوره ومجدداً، عند اقتراف الاعتداء أولاً من قبل بني رواحة فقد كان من الممكن كبح الغيظ وتسوية القضية بوساطة الحكماء، ولكن سموه لم يتدخل. لقد تركت القبائل توطد خلافاتها بنفسها وبالتالي خرجت سلطة السيطرة عليها من يديه.
سموه
إن حزب المطاوعة لا يزال يناضل ليثير الخلافات، وقد أشيع بأن هناوية الشرقية يجهزون للانضمام إلى بني رواحة وآخرين من هناوية عُمان ضد الغافرية. تقريباً كلّ المنطقة في حالة هياج فعلي في الوقت الحالي. وعلى ضوء الوضع المضطرب
828