موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣٠

في 28 أيار / مايو أخبر العقيد ركن روس بأن المفاوضات للحل الودي لقضية سمائل قد فشلت بشكل كلي، وأن الخصومات قد اشتعلت في جميع أنحاء المنطقة. في النزاع الأول عانى الهناوية من هزيمة نكراء، فقد قتل 22 وجرح عدد كبير، ولكن كانت تتجمع وكانوا يحضرون لمعركة شديدة مع الغافرية.

قواهم

في الشهر التالي 10 حزيران/ يونيو، تمكن الرائد مايلز أن يبعث بتقرير أفضل حول عدم تجدد المناوشات في منطقة سمائل وإنه لم يتم إراقة أية دماء هناك. لقد تم الاتفاق مرة أخرى على هدنة قصيرة لمدة عشرة أيام بين الطرفين على أمل بذل بعض الجهود لتحقيق الصلح.

6

في 24 من شهر حزيران/ يونيو، أفاد العقيد ركن مايلز إأن أخباراً موثوقاً بها تشير إلى التوصل إلى حلّ مرض القضية سمائل ومن المأمول به أن يتم تسويتها نهائياً وألا تحدث أية اضطرابات في تلك المنطقة؛ إضافة إلى الخسائر الفعلية التي لحقت بكلا الطرفين اللذين كانا يعانيان بشكل كبير بسبب البقاء في موقف عدائي لفترة طويلة ما جنبهم رعاية محاصيلهم وأشجار النخيل، لقد عزز مؤخراً كل من الطرفين قواته بأعداد كبيرة، تهدد باندلاع حتمي للنزاع الخطير بينهم، ما جعلهما متلهفين لتحقيق السلام بأي ثمن. لذلك فقد تم وبتوسيط اليعاقيب وهي قبيلة غافرية من عبري، التوصل إلى السلام بالتفاهم على إبقاء كلّ الأمور المتنازع عليها كما كانت، وسحب كل طرف مطالباته ضدّ الآخر. لقد أعلن الهناوية بأنهم قد خسروا 40 رجلاً قتلوا في الصدامات المختلفة، وقال الغافرية إنهم قد خسروا ثلاثة رجال. لن يدفع أي طرف أية دية للطرف الآخر.

وحول ذلك كتب العقيد ركن مايلز فلنتظر ونر النتائج:

«لقد كان الهناوية ومن دون جدال الأكثر تضرراً في القضية كلها وقد كانوا الأكثر معاناة بالرجال والممتلكات. لذلك فإنه من غير الممكن لشروط السلام بأن تقبل بالدرجة نفسها من التساوي بين الطرفين ومن الممكن المحافظة على السلام

فقط في حالة ملاءمته للرغبات الهناوية.

831

٨٢٩ / ٦٬١٥٢