موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤٦

ويتابع الرائد مايلز:

عين السيد عبد العزيز لمرافقتي والمساعدة في الاتصال بالقبيلة سعيد بن مسلم، وهو الشخص الذي كان قد أرسل إلى صور من قبل سمو السيد تركي في المرحلة السابقة من أجل التحقيق في القضية.

حالما وصلت إلى صور سعدت بمعرفة أن قوارب الجعافرة لم تتجه إلى البحر بعد، وأنه من المتوقع أن تفعل ذلك في غضون أيام. لقد تم إبلاغي بأنه عند مغادرتهم يلجأ جميع سكان الأشخرة المتبقون إلى المناطق الداخلية من البلاد، إذا ما كنت قد وصلت متأخراً لكان من الضروري تأجيل العملية لمدة 12 شهراً مرة

أخرى. وبعد الاتصال بوالي صور السيد ناصر بن محمّد البوسعيدي الذي أمره السيد عبد العزيز بتقديم كلّ المساعدة التي بوسعه تقديمها لي كتبت إلى شيخي بني بوعلي ماجد وعبد الله طالباً منهما أن يقابلاتي في الأشخرة وأن يستخدما تأثيرهما في إغراء الجعافرة من أجل الإذعان إلى مطالبنا، العادلة إذا كانوا مخلصين في إعلاناتهم بالشعور الودي تجاه الحكومة البريطانية.

متن مره

وبالوصول إلى الأشخرة جاء الشيخان عبد الله بن سالم ويوسف بن علي على ركب، والشيخ الآخر ماجد لم يتمكن من مغادرة البيت بسبب المرض. لم يرافقهم أحد من الجعافرة ولكن الشيخين قالا إن الجعافرة قد فوضوهما وتركوا الأمر كله بأيديهما.

وبعدها أعلمت الشيخين بالشكوى المقدمة من طواقم مركبين هوجما في الحلانيات وبتوجيهاتي بفرض غرامات عن الاعتداء وبالرد، قال الشيخان إن الشرح المقدم من قبل الجعافرة يشير إلى أن المشكلة نجمت عندما هبط طاقما كاتش هنود في الحلانيات لأخذ الماء حيث نشأ عراك في ما بينهما، ورأى العرب أن يتدخلوا ويوقفوا العراك، ولكن رجال كاتش وبعدم تفهمهم لغرضهم أصبحوا خائفين وهربوا إلى مراكبهم وحاولوا الابتعاد.

أخبرت الشيخين أن قصة الجعافرة لم تكن معقولة ولا مصدقة، وأن الجعافرة قد انتهكوا سلام البحار وهاجموا باستهتار مركبي تجارة ينتميان إلى الرعايا الهنود المحميين، وطلبت إعادة الممتلكات المسلوبة وتسليم الأفراد الرئيسين الذين لهم علاقة بالاعتداء. لقد أقر الشيخان بأن الجعافرة قد قاموا بنهب الكثير من الحلانيات وقالا ليس لدى القبيلة أي اعتراض وإنها تمتثل لمطالب الحكومة أياً

847

٨٤٥ / ٦٬١٥٢