المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤٧كانت مع ذلك فقد طلبا أن يتشاورا مع القبيلة حتى اليوم التالي وبالطبع تمت الموافقة على طلبهما.
ومع
بهم
وبعودة الشيخين على متن المركب في اليوم التالي قالا إن عدد المعتدين ستة، وقد وافقوا في البداية على تسليم أنفسهم وإعادة ما تم سلبه، ولكنهم هربوا خلال الليل من المدينة وفروا إلى الداخل. بعض أفراد القبيلة ذلك، فقد لحق حيث من المتوقع إعادة جلبهم. أضاف الشيخان أن الجعافرة لم يورّطوا أنفسهم في مثل هذه القضايا من قبل، وأن بقية القبيلة تأسف على ما حدث وقد وعدوا إما بتسليم المعتدين أو المراكب التابعة لهم للمصادرة.
مطلقاً
من سمات العرب أن يقف رجال القبيلة لمساندة بعضهم البعض في المحن. وقد كان من الواضح لي أن فرار المجرمين مسألة مدبّرة. لقد كان رأي الكابتن جارفورث أنه من غير المنطق أن يسحبا المركبين إذا كانا غير صالحين للإبحار بعد مكوثهما لمدة طويلة في الساحل، وأن محاولة كهذه يمكن أن تؤدي إلى تدميرهما. تزن مثل تلك المراكب ما بين عشرة إلى ثلاثين طناً وتبلغ قيمة كل منهما مئتين إلى خمسمئة دولار. وقررت عدم التدخل معهم إلا كملاذ أخير. لذلك أخبرت الشيخين أن المجرمين، إن لم يكونوا مستعدين للمثول فقد فرضت غرامة عليهم بسبب الاعتداء بمبلغ الشيخان من دون تردد عن استعدادهما لدفعها.
600
دولار، والتي غير انتظرت يوماً آخر في الأشخرة، ولكن الشيخين لم يتمكنا من دفع المال حيث وجدا أن باستطاعة البلاد دفع 200 - 300 دولار وبعض المجوهرات فقط، ولذلك فقد تم الترتيب بأن يأتي الشيخان ورؤساء الجعافرة معنا إلى صور على متن المركب فيبليميل ليقترضوا المال بضمانتهم. وبدورهم ألزم الجعافرة أنفسهم بأن لا يبحروا للصيد في هذا الموسم وكذلك تعهدوا بعدم سقي نخيلهم ومزارعهم حتى يتم سداد المال. كما تم رهن مزارع النخيل للشيخين كضمان إضافي.
وبناء عليه عدت إلى صور حيث تم جمع الغرامة من قبل الشيخين، وبعدها، أخبرتهما بأن الموضوع قد انتهى، ولكنني أشرت إلى خطورة الموقف واستياء الحكومة من الهجوم وحذرتهما بأن تكرار ذلك سوف يؤدي إلى اتخاذ إجراءات وخيمة. قال رجال الجعافرة إنهم كانوا مقتنعين بشكل كامل بحماقة وخطأ رجال قبيلتهم في هذا الأمر، ووعدوا بوفاء بوجوب عدم تكرار مثل تلك الأعمال مرة أخرى، وإنهم لا يرغبون في التورط في مشاكل مع الحكومة البريطانية، وإنهم سيتذكرون العقاب الذي نالوه لفترة طويلة. لقد طبعت في الشيخين نصيحة بضرورة
???