المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥٤الفصل التاسع عشر
وضع تركي ومستقبله مع حركة المطاوعة في مناطق جنوب الشرقية من عُمان (الفقرات 369 (379
369 - حالة ومستقبل وضع السيد تركي في نهاية عام 1874؛ في 16 تشرين الأول/ أكتوبر قدم الرائد مايلز تقريراً مهماً عن حالة ومستقبل وضع السيد تركي في مسقط، حيث تضمن التقرير ملخصاً عن الأحداث في مسقط منذ اعتلاء السيد تركي للعرش في كانون الثاني/ يناير (1871، وبياناً عن بصيرة شخصية سموه، وقد يكون من المفيد اقتباسها كالآتي:
خلال السنوات الثلاث الأولى لحكم السيد تركي منذ اعتلائه العرش في كانون الثاني/ يناير 1871 وحتى بداية السنة الحالية كان التنافس والعداء الوحيد الذي كان يتطلب من سموه مواجهته هو تهديد ابن أخيه السيد سالم بن ثويني الذي سعى إلى تنحيّة عمه واسترجاع العرش الذي أبعده عنه عزان بن قيس في كانون الأول/ ديسمبر،1872، إلا أن سالم أنهكه النضال وقرر التوجه إلى الهند للتقاعد وترك السيد تركي في ملك من دون منازع وتمتعت البلاد بهدوء نسبي. وحتى ذلك الوقت عانى السيد تركي من إرباكات مالية كبيرة تعود إلى عدم كفاية دخله لتغطية النفقات. ولأنه رجل سخي وغير متعود على التحكم بشؤونه المالية ولديه وزير كان الضمير أكثر من كونه جشعاً، فقد زادت مشاكله. الوزير ثويني بن ذلك رجلاً قادراً ومستيقظاً لإبقاء القبائل هادئة والبلد في نظام كامل، وبالرغم من خلعه في كانون الأول/ ديسمبر،1872، فإنه لم يتم استبداله. وبعد ذلك بمدة قصيرة استلم سموه مع بداية عام 1873 م عن طريق السير بي فيرير ضمانات بسداد معونة زنجبار ودفع المتأخرات المستحقة. وهنا كانت فرصة تركي الكبيرة حيث
عديم
مع
محمد يبدو
855