موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥٦

واضح على السيد، تركي، وأن تحالف الهناوية أصبح حقيقة واقعة. لقد تم طرد جميع الحاميات والحراسات الغافرية وتم استبدالها بالهناوية في كل المواقع. إذا ما كان يمكن اعتبار أن تلك مجرد خطوة سياسية من جانب سموه فإن الأمر يتطلب الانتظار لرؤية النتائج، إلا أنه يبدو لكثير من الأشخاص المطلعين جيداً على حقيقة الأوضاع، أن سموه قد فقد الأصدقاء القدامى من دون أن يكسب أصدقاء جدداً حيث إنهما كليهما لا يثقان فيه النتيجة الأخرى المؤثرة على وضع السيد تركي وحالة الأحزاب تمثلت بشكل عام في الدعم البحري المسلح المقدم إلى سموه من قبل الحكومة البريطانية ومدى تأثير تلك المساعدة التي منحت بشكل كبير في تهدئة الأوضاع في البلاد والقضاء على العصيان. ولسوء الحظ لم يكن هناك مركب حربي لتجنيب الخسائر والإذلال الذي تمت المعاناة منه بسبب غارة صالح. ولكنه تم الوعد بمحاربة المتمردين. ومن المحتمل أن المساعدة التي تلقاها بشكل رئيس هي الوحيدة التي مكنته من المحافظة على موقعه.

المساعدة

كانت مسقط بالكاد قد استعادت توازنها الطبيعي بعد صدمة غارة الشيخ

،

من

العائلة،

صالح، عندما انتهز السيد إبراهيم بن قيس الذي لحسن الحظ، لم يتصرف وبشكل كامل بالاتفاق مع صالح في كانون الثاني/ يناير الفرصة الممتازة لإعادة نموذج أخيه الراحل عزان ويسعى إلى نزع السلطة من يد تركي. وبهذا الهدف وبدعم من السيد حمد بن الإمام الذي أصبح مؤخراً العدو الحقود للسيد تركي فقد وضع نفسه على رأس قبائل الباطنة الذين أبدوا دائماً تفضيلهم لتلك السلالة الحاكمة وبعد مدة قصيرة نجح في السيطرة على مدينة المصنعة وحصنها وهي تعتبر الميناء البحري للرستاق وبالتالي موقعاً شديد الأهمية له. وهنالك تم تدعيم مهمته. وبالاستيلاء على المصنعة تم نهب التجار البريطانيين ومعاملتهم معاملة سيئة من قبل رجاله، وقد تم قتل أحدهم مما أدى إلى التدخل الفاعل للحكومة. لقد تمت إزاحة السيد إبراهيم من المصنعة، وقد تم قصف القلعة بالقنابل وتدميرها من قبل المقيم السياسي باستخدام ثلاث سفن حربية والمطالبة بدفع غرامة عن الخسائر البريطانية، وفي الوقت نفسه نجح المقيم السياسي في تشتيت تحالف القبائل المتمردة في الباطنة بالتوصل إلى مصالحة بين السيد تركي وقبيلة يال سعد المتمردة وبقطع الصلة تلك القبائل والسيد إبراهيم الذي تم تثبيط همته بعد أن أذعن لإقامة

بين

تماماً السلام مع سموه ومنحه مخصصات مالية مقابل وعده بالإذعان في المستقبل.

وفي إحدى المرات في نيسان/ أبريل الماضي كان تمسك السيد تركي بالسلطة مهدداً بشكل كبير وغير آمن فخلص إلى الطلب من أخيه عبد العزيز العودة من الهند وضمه إلى حكومته وحتى الآن لم يكن لدى سموه سبب يجعله يندم على هذه

???

٨٥٥ / ٦٬١٥٢