موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥٩

الذي انضم إلى الائتلاف والذي كان موجوداً فعلاً لدى الشيخ صالح بن علي الحارثي، عرض عليه الموضوع ولكن صالح رفض الانضمام إليهم لأنه كان راضياً عن تركي ونوى الاستمرار في الوفاء بتعهداته.

في هذا الصباح زارني ذلك الرجل، بدر بن محمد، وأخبرني بأن الحركة قد تبنتها إن لم يكن مصدرها بشكل كامل المطاوعة الحجريين والذين كان على رأسهم راشد بن خلف والذي تلقى 1،600 دولار من السيد إبراهيم بن قيس لهذا الهدف. لم يحدد سبباً معيناً للسخط أكثر من الإشارة إلى الضجر العام وعدم قدرة روح العرب على البقاء هادئة لمدة طويلة تحت مظلة نظام واحد.

ليس لديّ أدنى شك بأن هذا الرجل بدر هو ببساطة مجرد جاسوس أرسل إلى هنا بشكل مزعوم ليبدو كأنه قادم لتكوين الصداقات، إلا أنه في الحقيقة أرسل ليراقب حالة الوضع ويجس الشعور العام. أعتقد أنه من غير المحتمل أن يكون السيد إبراهيم قد أرسل أي مال إلى الشرقية حيثُ إنَّ حركاته التي يقوم بها في العادة تبقى مخفية. ولكنه من المحتمل أن يكون فيصل بن حمود هو الذي قام بذلك حيث إنَّ بدر بن محمد ذكر بأن مبعوثاً موثوقاً به قد تجول بين الرستاق والمطاوعة الحجريين، أصبح من المعتقد بشكل عام بأن فيصل بن حمود بعد تقاعده من الشؤون السياسية يتبنى بتباه أسلوب حياة يتسم بالصرامة والنفاق، بحيث يلعب لعبة مخططة وعميقة على أمل أن يتم ترشيحه من قبل الشعب للإمامة في حال صعود الزمر الدينية مرة أخرى إلى السلطة.

بعث سمو السيد تركي كوسيد (Kossid) إلى الشرقية في ما يتعلق بهذا الأمر، وما لا شك فيه أنه سوف يتخذ الخطوات التي يراها ضرورية».

373

وخلال غياب السيد تركي منح الوكيل السياسي مبلغ 5،000 دولار كدفعة مقدمة من معونة زنجبار بناء على طلب عبد العزيز، وفي 20 كانون الأول/ ديسمبر طلب الرائد مايلز عن طريق التلغراف الموافقة على دفع سلفية أخرى من بقية مبلغ المعونة المستحق في شهر كانون الثاني / يناير إلى السيد تركي. والذي سبق منحه مبلغ 15،000 دولار. لقد سمح بهذا الدفع بناء على موافقة مسبقة من الحكومة (1).

374 - التطور المستقبلي لحركة المطاوعة وصفها الرائد مايلز بتاريخ 19

(1) انظر: الفقرة (293)، الفصل السادس عشر، القسم الثاني من

هذا الكتاب.

860

٨٥٨ / ٦٬١٥٢