موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦٥

382

اضطرابات في مسقط؛ ذلك في 14 أيار/ مايو، أفاد تقرير العقيد مع

بين

رکن مايلز بأن مسقط كانت في حالة من الاضطراب بسبب سوء تفاهم نشأ السيد تركي وقبيلة بني بوحسن والتي قدمت مطالب معينة لسموه ولم يوافق عليها. لقد وصل عدد من أفراد هذه القبيلة مؤخراً من جعلان إلى مسقط حيث يتم السلطان استقبالهم ويمنحهم مبالغ محددة. وعندما وجدوا بأن سموه حقق لهم مطالبهم ولم يحقق للأولين ازدادت المشاكل، ما جعل سموه يخبر كلا الطرفين بشكل طائش بأنه اعتبرهم جميعاً متساوين ولا يرغب في التعامل مع أي منهم نتيجة لذلك اتفق الطرفان على رأي مشترك، وأعلنوا بأنه ما لم تتم تلبية مطالبهم، فأنّهم سوف ينهبون المدينة ويتركون سموه يتحمل النتائج. لقد وقع عراك في المدينة في ليلة 13 أيار/ مايو وقد جرح رجلان أو ثلاثة ولكن لم تحدث عملية نهب.

383 - هروب السيد تركي على متن قارب من ميناء مسقط

في صباح 14 أيار/ مايو، قدم السيد عبد العزيز إلى العقيد ركن مايلز وأبلغه بأن السيد تركي قد غادر القصر سراً في جنح الليل إلى جهة مجهولة، تاركاً عبد العزيز يتحمل الوطأة العظمى لوحده.

384 - تم استدعاء إبراهيم العويسي وهو أحد مستشاري السيد تركي، حيث أفاد بأن السيد تركي قد استقل مركباً تجارياً كان راسياً في ميناء، بعد أن جذف إليه على متن قارب صغير في الليل، وأنه الآن على متن السفينة. وقد ذكر بني بوحسن وافقوا على التصرف بشكل سلمي وعلى أن يبقوا أيضاً أن هادئين إذا تم الإذعان إلى مطالبهم الحالية وإذا ضمن السيد عبد العزيز أن السيد تركي سوف يفي بالتزاماته تجاههم في المستقبل.

إبراهيم

385

عملاً بنصيحة الوكيل السياسي، توجه عبد العزيز إلى متن مركب لإغراء السيد تركي للعودة إلى الساحل وإجراء تسوية مع القبيلة. لقد عاد بعد ذلك بوقت قصير مع تفويض مطلق من السيد تركي للتوصل إلى تسوية مع العرب وبوعد بأن يعود السيد تركي إلى الشاطئ حالما يتم التوصل إلى تسوية.

386 - أفاد العقيد ركن مايلز أن المصالح البريطانية ستعاني كثيراً في حالة حدوث أية فوضى وأصر على قيام صاحب السمو بتقديم بعض التضحيات الحفظ السلام والنظام في المدينة إذا ما أثبتت مجهودات عبد العزيز عدم جدواها في التأثير على الأحداث. ويرى الوكيل السياسي أن الأمور وصلت إلى درجة الأزمة فقط بسبب تردد السيد تركي وقلة حزمه في التعامل مع قبيلة بني بوحسن، ولقد كان يخشى من أن تردد أية شائعات حول ما حدث سيكون له تأثير فوضوي على الدولة

٨٦٤ / ٦٬١٥٢