موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦٦

بشكل عام من خلال إظهار الضعف المتزايد لحكومة السيد تركي، واتفق

الرأي العقيد ركن روس.

-

- 387

هذا

مع

صادقت حكومة الهند على إجراءات العقيد مايلز، بتاريخ الثامن من

تموز/ يوليو 1875، وطلب منه أن يقدم تقريراً كاملاً حول طبيعة النزاع بين السيد تركي وقبيلة بني بوحسن وحول المطالب التي طلبتها تلك القبيلة من سموه، وحول الشروط التي تم التوصل إليها معهم لكي تتمكن حكومة الهند من فهم الموقف.

من

388 - أسباب الخلاف بين السيد تركي وقبيلة بني بوحسن؛

جواباً على ذلك أورد العقيد مايلز في تقريره رقم 327 - 120 بتاريخ الخامس ه آب / أغسطس من عام 1875، بأن السخط ظهر أولاً بين فرقة من قبيلة بني بوحسن التي كانت قد وصلت إلى مسقط من صور كالعادة للحصول على هدايا من صاحب السمو والتي طالبت بأن يتم طرد أفراد من رجال قبيلتهم الذين شكلوا الحامية وأن يتم استبدالهم بهم حيث إنّهم اعتبروا أن الأولين قد استفادوا من أجور العمل لمدة كافية، ويجب إعطاء فرصة للآخرين للاستفادة، وكانوا أيضاً غير

راضين بالمؤن التي زودوا بها مقابل دعمهم وبمبلغ المال الذي منح لهم.

389 - لم يوافق صاحب السمو على طلباتهم، ولم يتخذ أية خطوات لتهدئة سخطهم الذي استمر في ازدياد حتى انضم إليهم أفراد الحامية العسكرية ذاتها الذين كانت أجورهم متأخرة عن السداد منذ مدة طويلة وبالتالي وجد صاحب السمو نفسه في الوضع الذي سبق وصفه.

390 - الشروط التي أجبر صاحب السمو على قبولها مع القبيلة تمثلت بالالتزام بتقديم الطعام والإعانة المالية لهم، وأن يتم استبدال الفرقة التي تشكل الحامية العسكرية كلّ ثلاثة أشهر بمجموعة أخرى من القبيلة، وأن يقوم الشيوخ بزيارة مسقط كلّ ستة أشهر لاستلام الإعانات المالية المعتادة، وقد جدد أيضاً صاحب السمو وعده السابق بالتشاور مع القبيلة في حالات الصعوبة في ما يتعلق بالشؤون السياسية للدولة.

391

لقد كلفت تسوية هذه المطالب، ودفع الأجور المتأخرة المستحقة عن

الحراسة صاحب السمو حوالي 1،700 دولار.

392 - رغبة السيد تركي في التنازل عن العرش بعد التوصل إلى تلك التسوية؛ قرر السيد تركي العودة إلى الشاطئ، بينما غادر في اليوم التالي الجزء الأكبر من البدو مسقط، تاركين قرابة 150 شخصاً من قبيلتي بني بوحسن والوهيبة

867

٨٦٥ / ٦٬١٥٢