المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦٨-
397
لقد كانت هذه الخطوة بغيضة لِكُلّ أصدقاء السيد تركي المفضلين، ومستشاريه، ومن ضمنهم شقيقه السيد عبد العزيز والسيد هلال والسيد محمد بن عزان، وقد عارض هؤلاء بشدة قرار سموه بترك الحكومة واعتقد العقيد ركن ما يلز بأنهم كانوا في غاية الحرج خلال الإعلان عن قصده، أما في ما يتعلق بعبد العزيز، فلقد كان لدى العقيد مايلز ما يبرر اعتقاده بأن بعض البدو قدموا له عروضاً لكي يعزل أخاه، تركي، وبأنه بلا تردد رفض العرض، وأعلن إخلاصه لمصالح أخيه.
398 - في 26 أيار / مايو، تلقى العقيد ركن مايلز تلميحاً من سموه بأنه تخلى في الوقت الحاضر عن قصده بمغادرة البلاد، وبأنه سيبذل قصارى جهده لتسيير أعمال الحكومة. 399 - يرى العقيد مايلز أن سموه كان جاداً في قصده بمغادرة مسقط، وأعتقد كذلك بأن ما شجعه على ذلك بشكل رئيس ارتباكاته المالية، وإزعاجات البدو البغيضة، وبنصيحة مستشاره المفضل مونيش الذي كان تواقاً لاستبدال الإقامة بمكان أكثر أمناً وبهجة (1).
400 - لقد كان رأي العقيد روس عند إرساله لهذا التقرير، أن الظروف التي لم تكن لصالح السيد تركي لن ينتج عنها سوى المخاوف من وقوع القلاقل. لقد كان من المستحيل النظر بثقة لاستمرارية حكم سموه باستقرار، لقد تسبب سوء حظه بعيوب الإدارة الداخلية التي لم يتمكن من السيطرة عليها أو إصلاحها عن طريق الموظفين السياسيين لحكومة الهند وأضاف العقيد روس أنه ينصح بأن يبقى مركب حربي في الوقت الحاضر في مسقط أو في موقع قريب منه، فإنه سيسعى إلى عمل
الترتيبات مع كبير ضباط البحرية لذلك الغرض.
بعث العقيد أيضاً نسخة من الرسالة التالية التي كان قد
روس
وجهها إلى سلطان مسقط في 4 حزيران/ يونيو:
«لقد تلقيت معلومات من العقيد ركن مايلز حول طبيعة بعض الاتصالات المهمة التي كان سموك قد أجراها مع ذلك الضابط.
بينما يساورنا أسى شديد لأن بعض الأمور المزعجة تسببت في تفكير سموك بمغادرة مسقط في الحال ألتمس التعبير عن رضاي بأني قادر على أن أنقل إلى
(1) انظر: الفقرة (307) الفصل السادس عشر، القسم الثاني من
هذا الكتاب.
869