موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ورث السلطان وضعاً سياسياً كان يسيطر فيه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي على أجزاء واسعة من البلاد بمشاركة كبيرة من الشيخ عيسي بن صالح. ومحمد بن عبد الله الخليلي هو الحفيد الأكبر للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي الذي كان الوزير الأول في حكومة السيد عزان بن قيس ما بين الأعوام 1869 - 1872.

قام السلطان في تموز/ يوليو 1932 بزيارة إلى الهند مفتتحاً جولة خارجية لمدة ثلاثة أشهر واستقبله نائب الحاكم العام للهند في سيملا كتب الرائد بريمنر في تقريره

السنوي ما يلي: "يتمتع هذا السلطان الشاب بعقل ذكي وحاد وأظهر رغبة واضحة وملاحظات تدلّ على أنه ينوي أن ينشئ جهازاً إدارياً خاصاً به لإدارة دولته، وبدا واضحاً أنّه يتمتع بشخصية قوية ويستطيع اتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهة المعوقات والمشاكل التي تصادفه».

عندما كان السلطان خارج البلاد تم قتل أحد الموظفين التابعين له ويدعى سعيد بن حويسن الهنائي وزوجته في منطقة السيب. طلب مجلس الوزراء من الشيخ عيسى بن صالح القبض على القتلة الذين تعرف عليهم الخافر وهم يقطنون قرية الخوض. ورد الشيخ عيسى بأن حدود الشريعة الإسلامية لا تسمح له بالقبض عليهم من دون أدله كافية وقوية.

فكر السلطان باتخاذ إجراءات ضدّ العُمانيين ولكنه وجد أنه سيكون من الأفضل له خلق علاقات ودية مع الإمام ومؤيديه.

قام السلطان في العام 1933 بزيارة إلى منطقة ساحل الباطنة لتدعيم أركان سلطته، وقام النقيب البين بوصف الرحلة بأنها ناجحة ورافقه فيها بعض الموظفين من ضمنهم المستشار المالي.

سبب

قلقاً كبيراً للمسؤولين

استمرت وتيرة تهريب الأسلحة في الارتفاع ما البريطانيين، ويبدو أن عصابات تهريب الأسلحة تتمركز في دبي ولها وكلاء في مطرح ومنطقة ساحل الباطنة حيث تشحن لهم الأسلحة من الحدود الشمالية الغربية الهندية بالقرب من أفغانستان في منطقة القبائل حيث لم يستطع البريطانيون أن يفرضوا عليهم سيطرة كاملة.

في تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1931 استقل السلطان سعيد بن تيمور وبرفقته القنصل البريطاني في مسقط بارجة جلالة ملك بريطانيا بيترس، قاصدين إلى صور حيث أشار إليه القنصل بضرورة دعوة أهل العيقة لمقابلتهم في منطقة الحلة أو

88

٨٧ / ٦٬١٥٢