المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧١على تحقيق ذلك ولا يوجد شيء آخر غير ذلك، قال العقيد ركن مايلز بأنه كان متأكداً بأن عبد العزيز قد أسيء إليه، وقد أشار بأنه سيكون في صالح صاحب السمو أن يراعي مصالحه الخاصة عن طريق التصالح معه واستعادة صداقته، قال صاحب السمو إنه قبل نصيحته وسيذهب في ذلك المساء إلى بيت السيد عبد العزيز
لمصالحته.
407
وفقاً لذلك، ذهب السيد تركي إلى بيت عبد العزيز في ذلك المساء يرافقه محمّد بن عزان الذي منحه سلطات كاملة ليهدئ الخلاف ومن ثم عاد إلى قصره، على كل حال لم تأتِ وساطة محمّد بن عزان بجديد، وفي اليوم التالي 25 حزيران/ يونيو كتب سموه إلى العقيد ركن مايلز:
كان الرد النهائي لعبد العزيز إلى محمّد بأن المصالحة لن تكون ذات جدوى ما لم يطرد مونيش وعندما أخبرت برد، أخي لم أتوان عن اعتباره غبياً، لأنه يوجد فرق كبير بينه وبين، مونيش ولا يمكن مونيش أن يكون معارضاً له، إن أعمال خدمي سواء كانت جيدة أو سيئة تنعكس عليَّ، وحدي ولا أرى أن عبد العزيز يملك أي حق في التدخل.
وكما تعلم، فإنّ قدومه إلى مسقط كان بناء على اتفاقية عقدت حول ذلك، وإذا كان التدخل المزعج في أمور الدولة كما يعتقد عبد العزيز بأنه يشكل جزءاً من تلك الاتفاقية سأعتبر نفسي ملزماً بالاتفاقية نفسها وسأنفذها بالروح التي تمت صياغتها بها في حضور ممثلي حكومتك، إن مونيش لم يرتكب أية أمور يستحق عليها أن يتم احتقاره، وطرده وهو عبدنا وعلى أهبة الاستعداد دائماً لينفذ أوامرنا، ولذلك، هل سيكون من اللائق معاقبته من دون خطأ، والمعاقبة تكون المكافأة وثمرة الأعمال الخاطئة؟
وكما هو معلوم فقط منذ عدة أيام اختار أخي ماجد ووضع في موقع المسؤولية، أحد المواطنين الذين يثق بهم، وفي الوقت الحاضر نجد أن أخي برغش يرفع منزلة أحد الغرباء من الأصول المتدنية ويضعه في مركز أعلى من مركز نبلاء القوم وإخوانه، ولم يلاق أي منهما معارضات في تنفيذ رغباتهم، ثم كيف باستطاعتي أن افعل ذلك؟ بناء على مجرد إشاعات، إن طلباً كهذا وضع جميع أصدقائي في حالة من القلق وأنه ربما يفرض ضدهم إجراءات مشابهة في المستقبل. وقد أرسلنا بعد هذا إلى أخينا عبد العزيز أخانا حمد بن عزان ومعه خميس بن، ولقد واجهاه وضغطا عليه لأن يكون منطقياً، وقد وجدا أن ذلك تحقيقه، وبدا الأمر في البداية بلا فائدة لكن في النهاية قبل بأن يحقق رغباتي على
حسن،
يصعب
872