موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧٩

السلطة، ومغادرته مسقط، وحتى أنه لم يخبره بنواياه.

من ناحية أخرى، فإنّ صاحب السمو السيد تركي مشرب بالشك بأن السيد عبد العزيز يتآمر منذ مدة طويلة مع البدو لتنحيته، وأنه قد حثهم على إجراءاتهم. لدى كل من صاحب السمو السيد تركي والسيد عبد العزيز نزعات للغيرة، وهما ميالان إلى المسحات الشريرة لبعضهما البعض لست مدركاً بأن لصاحب السمو قواعد صلبة للشك في عبد العزيز، بينما أعتقد أنه قد تصرف بأمانة وإخلاص تجاه أخيه على طول المدى».

427

—

في 20 تموز/ يوليو مسقط، ووجد الأمور كما وصل العقيد روس

نقلها العقيد ركن مايلز.

428 - وفي اليوم التالي زار المقيم السياسي صاحب السمو السيد تركي زيارة رسمية برفقة العقيد مايلز، وتحاور مع سموه حول موضوع وضعه من الأحداث، بدا أن سموه محبط وقانط إلى درجة كبيرة، وأقسم بأنه غير لائق صحياً لأخذ أي دور في الإجراءات الفعالة، وأنّه قد فقد السيطرة على الأحداث، سأل روس سموه عما إذا كان يرى وجود أي خطر من الاضطرابات أو الفوضى في مسقط في الوقت الحاضر؟ أجاب سموه قائلاً: لا، لسبب بسيط وهو أن

العقيد

مطالبهم

قد تمت تلبيتها.

-

429

جميع

بعد ذلك، استطلع المقيم السياسي آراء صاحب السمو عما إذا كان قد كوّن أية خطط، أو قصد أن يتبنى أية إجراءات خاصة، لكي يعيد تأسيس سلطته، ويستعيد وضعاً أكثر كرامة وحول ذلك كتب العقيد روس: «لقد أصبح واضحاً بشكل يثير الأسى، بأن القلق والإنهاك قد سببا حالة ذهنية عكست قناعة سموه بعدم مقدرته على تدبر شؤونه بالهدوء الضروري للتوصل إلى أي قرار صارم». وعلى كل حال، كان سموه قد تخلى عن قصده في مغادرة مسقط على الرغم أنه كان فعلياً قد هيأ نفسه لذلك. أحجم المقيم السياسي عن إبداء أية ملاحظات حول هذا الموضوع عندما لم يشر السلطان إلى تنازله المقترح عن العرش.

من

-

430

عبر السلطان بينما كان يتحدث مع المقيم السياسي عن أمله في أن يتدخل الأخير في النزاعات بينه وبين زعماء البدو العُمانيين، إلا أن العقيد روس ره في الحال بأنه كان من المستحيل عليه أن يتدخل، لأن ذلك سيكون

أوضح

لسموه

مناقضاً للتعليمات الممنوحة له.

431

?

تحدث العقيد روس مع صاحب السمو في ما يتعلق بالنفور بين

880

٨٧٨ / ٦٬١٥٢