المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩٦من الالتزامات المالية، ويعيد دفع بعض أجزاء من القروض التي وقع عقوداً بها خلال مصاعبه الأولى. وبتفعيل هذا الإنجاز الخيّر، فهو على أية حال، كان قد عزل
البدو الذين كان هذا الإجراء بنظرهم عبارة عن بخل ظاهر يقابل باستياء مقارنة مع طرق السيد تركي السخية 14
(12).
476 - في 11 كانون الأول/ ديسمبر، غادر السيد عبد العزيز مسقط إلى بركاء وسمائل بغرض إظهار نفسه في الدولة، وبقصد استبدال حامية الغافرية بجامية البلوش، ترك السيد محمّد بن عزان ليتولى الشؤون في مسقط. وفي 13 كانون الأول/ ديسمبر وصل السيد تركي بشكل غير متوقع إلى مطرح، بعد أن قطع البحر بواسطة قارب محلي من جوادر خضع العرب والحراس له في الحال، واحتل المعقل؛ ولكن رفض كلّ من السيد محمد بن عزان وحامية بني بوحسن في مسقط تسليم المكان أو الاعتراف به من دون أوامر من السيد عبد العزيز. وعليه أعلن السيد تركي أن السيد عبد العزيز مخلوع، ولكن الحاكم والحامية – لم يبالوا بهذا - وبقوا على موقفهم وعند سماعه نبأ وصول السيد تركي وإجراءاته، كتب السيد عبد العزيز من سمائل إلى السيد محمّد بن عزان أنه على وشك العودة إلى مسقط، على قدر ما يستطيع أن يجمع من رجال وكان قد أرسل إشارة إلى الشيخ صالح بن علي لينضم إليه. وفي 19 كانون الأول/ ديسمبر، احتل السيد تركي - بعد أن انضم إليه 200 أو 300 من العرب من قبائل الغافرية المجاورة، وقرابة جندياً وهابياً أرسلهم والي صحار إلى الضواحي والمرتفعات المحاذية لجدران مسقط. ونشب قتال متقطع وغير مؤذ بين قواته والحامية لمدة يومين، ولم يظهر عبد العزيز، وبعد أن هدد الفريق المهاجم بإجراءات أكثر فعالية وافقت الحامية على الإذعان. ودخل السيد تركي مسقط في 21 كانون الأول/ ديسمبر وسط تظاهرات عامة وقلبية بالابتهاج لعودته. وفي الحال هجرة أنصار السيد عبد العزيز ومن ضمنهم الشيخ صالح بن علي باءت جهوده لتشكيل قوة بالفشل الذريع، وبقي شبه وحيد في حصن سمائل
(10)
50
(14) من المندوب السامي الخليج الفارسي إلى حكومة الهند: رقم 1301 - 000 300 - 130)، تاريخ 7 كانون الأول/ ديسمبر عام 1876، ورقم (1356 - 317) تاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1875، والوكيل السياسي، المصدر نفسه.
،
(15) من المندوب السامي الخليج الفارسي إلى حكومة الهند، رقم (1356 - 317)، تاريخ تشرين الأول/ أكتوبر عام 1875، والوكيل السياسي، المصدر نفسه. لمزيد من التفصيل، انظر: الملخص الفقرة (453)، الفصل العشرون القسم الثاني من هذا الكتاب.
897