موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩٨

وفي 4 تشرين الأول/ أكتوبر، أبرق العقيد مايلز إلى المندوب السامي أن تلك المعلومة كانت قد وصلت إلى السيد عبد العزيز قبل أن تكون وجهة السيد سالم

م.

صور، وأن الموضوع لا يحتمل التأخير، وأنه كان قد طلب من قائد سفينة هـ. س دافن بأن يتقدم إلى صور لاعتراض سبيله. وأضاف أن السيد عبد العزيز لم يكن قد أوقف منحة السيد سالم، لكنه كان قد رفض أن يزيدها. لم تحصل دافن على أية أخبار عن السيد سالم في صور ووجدت الوالي قوياً بما فيه الكفاية لاعتقاله إذا ما وصل، عاد إلى مسقط. وفي 12 تشرين الأول/ أكتوبر، أبرق العقيد مايلز كالتالي: تشير المعلومات التي تلقيناها من بركاء في العاشر من الشهر، بأن سالم كان يتحرك جنوب شاطئ الباطنة وكان قد وصل إلى السوادي. تقدّمت دافن إلى هناك في الحال واعتقلت سالم مع مركبين و 40 رجلاً في الليلة نفسها في السوادي في طريقه لمهاجمة بركاء. وعادت البارجة دافن. لقد زرت سالم وشرحت له ونفى المزاعم عن نيته في معارضة الحكم الحالي، وقال إنه فقط رغب بأن التوصل إلى حل سلمي مع عبد العزيز حول معاش التقاعد الحكومي الذي لم يتم دفعه منذ مغادرة تركي. سيبقى سالم في المركب دافن حتى ورود التعليمات. تم إطلاق سراح القوارب والرجال ".

وفي تقريره التكميلي، كتب العقيد مايلز:

سبب

الاعتقال،

زرت صاحب السمو السيد سالم عند وصولي وأخبرته بأنه إذا كان يعتقد بأنه قادر على العودة لزيارة عُمان بغرض إيقاظ النزاعات في الدولة، على الرغم من التحذير الذي كان قد تلقاه من الحكومة، فإنه يتوجب علي اعتقاله، وإيقافه على ظهر السفينة حتى يتم تلقي التعليمات من الحكومة ولكنه كان في حرية من طرد رجاله وأعوانه إذا ما رغب في ذلك.

وعلق صاحب السمو السيد سالم بأن قصده لم يكن إشاعة الشقاق في الدولة، أو معارضة حكم السيد عبد العزيز، ولكن بعد أن غادر السيد تركي مسقط، كان يشك في ما إذا كان سيستمر في استلام راتبه التقاعدي من الحكومية، وأنه رغب فقط أن تتم الترتيبات اللازمة حيال هذا الأمر من خلال تدخل زايد بن خليفة وأصدقاء آخرين في مسقط. وأضاف أنه لم يكن قد تلقى أي معاش حكومي منذ أن غادر السيد، تركي، لكنه اعترف بعد ذلك بأن القسط الأول لم يكن قد حان وقته. لقد علمت منذ وصوله بأن قصد السيد سالم لم يكن مهاجمة بركاء ولكن التوجه مباشرة إلى مسقط. لقد تلقى العديد من الرسائل من أناس كثر في عُمان، وأعتقد أنه كان قد دعي إلى مسقط من قبل الشيخ عامر من قبيلة بني بوحسن الذي وعده بأنه لن يواجه أي مقاومة. وهذا الشيخ عامر هو الرجل الذي أيد السيد عبد العزيز

899

٨٩٧ / ٦٬١٥٢