موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠٥

وشعب عُمان. ليس لدي أدنى شك بأن سموك سيتصرف بحكمة واعتدال في هذا الأمر وغيره من الأمور. إن الحكومة البريطانية وأنا شخصياً نرغب في تحقيق

رفاهيتك».

أما ما يتعلق بموقف السيد عبد العزيز والإجراءات المتخذة، فقد نقل العقيد مايلز في 22 كانون الأول/ ديسمبر:

«إنني أيضاً ألحق نسخة وترجمة لرسالة ثانية تلقاها الحاكم السيد محمد عزان من صاحب السمو السيد عبد العزيز في 18 من الشهر، حيث بدا منها بأنه منهمك في مساعيه لجمع القوات المعارضة أخيه. أعتقد بأن سموه ما يزال في حصن سمائل، محتجزاً فيه من قبل عامر بن سالم من قبيلة بني بوحسن وقبائل الغافرية الذين رفضوا فتح الطريق له (30)

كانت رسالة السيد عبد العزيز لمحمّد بن عزان على النحو التالي: إنني أتبع خطوات هذا الأمر. لم يؤخرنا أي سبب آخر، سوى جمع الرجال لمجابهة أعدائنا، لأنني أرى بأن ذلك ضروري. أنت كافٍ للتعامل معه، كن واثقاً

أمانتك واحفظها آمناً».

وكافحه. احم وفي 24 كانون الأول / ديسمبر، نقل العقيد مايلز:

عيَّن صاحب السمو - السيد تركي - السيد سعيد بن محمد، أخ وزيره السابق ثويني ليكون وزيراً، وقد أعاد أيضاً السيد محمّد بن عزان- الحاكم السابق- صفة ولكنه لم يكن قد عيّنه بعد في أي منصب. كانت سياسة السيد تركي التي تبناها بوضوح، تقوم على المصالحة تجاه جميع الأطراف، وبدا أنه راغب، كما كان من قبل في الحصول على ثقة الجميع. تلقيت زيارة هذا الصباح من السيد سعيد الذي أحضر لي رسالة كان صاحب السمو قد تلقاها الآن من السيد ناصر بن محمد في سمائل تقول إن السيد عبد العزيز ما زال في الحصن في سمائل، ولكن مع أتباع قلة، وأنه تنقصه الأموال، وفي حيرة نوعاً ما حول كيفية التصرف. وأعلن السيد سعيد أن صاحب السمو السيد تركي كان تواقاً ليعرف كيف سأوصيه ليتعامل مع أخيه، وفي ما إذا كنت أتوسط بينهما حول إمكانية قبول عبد العزيز بمعاش تقاعدي ليقيم في الهند، أو أي مكان خارج عُمان. ردّدت بأن صاحب السمو السيد تركي يجب

(30) من المندوب السامي الخليج الفارسي إلى حكومة الهند، رقم (3 - 1)، بتاريخ 4 كانون الثاني / يناير، والوكيل السياسي (نيسان/ أبريل عام (1876)، الأرقام 107 - 135.

٩٠٤ / ٦٬١٥٢