المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠٨تسوية سلمية بينه وبين أخيه. وهناك، أخلى بنو رواحة الحصن، وتولت حامية من
البلوش أرسلها السيد تركي من مسقط مسؤوليته.
490 - وفي الثامن عشر من شباط / فبراير، نقل العقيد مايلز:
«لقد تلقيت رسالة اليوم من صاحب السمو السيد عبد العزيز، معبراً فيها عن رغبة في الوساطة في النفور بينه وبين السيد تركي ومشيراً إلى أنه في حال إحجامي عن التدخل، فسيعتبر نفسه حراً لمعارضة أخيه».
رد العقيد روس كالتالي:
«إذا ما طلب التوسط بين السلطان وأخيه يجب أن يقتصر الرد على تعبير الرغبات الودية لرؤية الخلافات تسوَّى عن طريق الاتفاق المتبادل على المبادئ بأنفسهما، لأنهما أفضل من يعرف مشاعرهما وعلاقاتهما ومصالحهما، ويفضل أن يسووا نزاعاتهم من دون تدخلنا يمكن أن نوصي بمفاهمات عامة بالاعتدال والتنازلات المتبادلة تجنَّب أي تنويه يتم من خلاله إيصال الانطباع بأن الحكومة غير مهتمة أو ليست حرة في تبني أي عمل يعتبر ملائماً لمصالحها وفق ما تتطلبه الأوضاع. صادقت الحكومة على هذه التعليمات (34).
491 - بعث السيد تركي السيد بدر بن سيف الذي كان قد استدعي من صحار ليدير العمليات ضدّ حصن سمائل ليسعى إلى تفاوض حول تسوية مع السيد عبد العزيز. نجحت مهمته لأنه في أعقابها أمر السيد عبد العزيز قبيلة بني رواحة بتسليم حصن سمائل، ولكن في ما يتعلق بعقد اتفاقية فعلى الرغم من أن السيد عبد العزيز كان متلهفاً للتوصل إلى تفاهم مع أخيه، فإنه لن يقبل أية وساطة إلا عن طريق الحكومة (البريطانية) (35).
وفي 29 شباط/ فبراير، أبرق العقيد مايلز:
«لقد عاد بدر بعد إجراء اتصالات مع عزيز من خلال صالح بن علي. إن عزيز
،
(34) من حكومة الهند إلى المندوب السامي الخليج الفارسي، برقية رقم (617 ب)، بتاريخ 6 آذار/ مارس عام 1876، والوكيل السياسي، المصدر نفسه، الأرقام 107 - 136.
6
(35) من المندوب السامي الخليج الفارسي إلى حكومة الهند، رقم (244 - 47)، بتاريخ 10 آذار/ مارس عام 1876، والوكيل السياسي، المصدر نفسه، الأرقام 107 - 135.
909