المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣استخدام هذه القوة في عمليات ومعارك حربية ضدّ، قبائله حيث إنه يعتقد أن الأثر المعنوي الذي قد يفعله تواجد هذه القوة ربما يكون كافياً لإخافة القبائل من التمرد
ضده.
وأوضح السيد سعيد بأن ليست لديه أية إمكانيات أو فائض يمكن أن يساهم به في تحسين الأوضاع الاجتماعية في مسقط ومطرح نظراً لعوزه للتمويل اللازم حيثُ إن الاحتياطي المالي المتوفر لديه يقدر بحوالى 200،000 روبية ومتى ما استنفد مفلساً. هذا الاحتياطي فإنه سيصبح
وذهب السيد سعيد إلى القول إنه قد طرق كل الأبواب واستنفد كل ما لديه من طاقة وحاول جهده بِكُلّ الطرق الممكنة والأساليب المتاحة لرفع الميزانية وتعديل الخطط التمويلية لتحقيق أهدافه بما في ذلك التنازل عن جوادر مقابل حصوله على التمويل. إلا أنه لم ير سوى طريق واحد ممكن وهو لم يكن راغباً في ذكره، إلا أن الأمر أصبح جلياً ولا مناص منه، فإما أن يتاح له الحصول على مساعدة مالية تعينه وتساعده في تحقيق أفكاره وتطلعاته، أو أن يتخلى عن كل شي وينسحب متقاعداً في ظفار ويترك مسقط تداوي جراحها بما تستطيع في ذلك سبيلاً، أو أن يتبع الطريق الذي سلكه والده ويحذو حذوه في التنازل عن العرش.
وكما أوضح الوكيل السياسي البريطاني، أن السيد سعيد صرح في أكثر من مناسبة بأنه قد تعب من شؤون الدولة الحالية وإذا لم يتحصل على المساعدة المالية التي طلبها، فإنه سيترك الأمور كلها لتجد حلها بنفسها وقال سموه إنه لو كان لديه مختلفاً. ولد لكان الوضع وإذا ما تخلى عن مجمل الأوضاع وعاد إلى ظفار فليست لديه ثمة فكرة عمن سيخلفه في تقفي وتتبع أثاره؛ فالسيد نادر لم يعد بصحة جيدة وبحالة حسنة تمكنه من أن يخلفه ولن يتحدى بقية أفراد الأسرة المالكة لصالح أي فرد كان. وأنهى سموه حديثه بالإشارة إلى أن على حكومة صاحبة الجلالة حلّ هذه المعضلات وإيجاد الطريق للخروج من المأزق.
وبناء عليه اقترح الوكيل السياسي ثلاثة من السبل البديلة التي تطرق إليها
بصفة عامة:
1 - الموافقة على طلبه المقدم لحكومة صاحبة الجلالة بالقيام بمنحه مساعدة مالية كمساهمة مقابل منطقة جوادر.
2 - رفض أي طلب يقدم من طرفه للحصول على مساعدة مالية أخرى. - السيطرة على الأوضاع في دولة مسقط وعُمان ويحتفظ سموه باللقب
94