المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤والسيطرة على محافظة ظفار. إضافة إلى ذلك فإنه يحصل على راتب مالي معقول من دخل مسقط.
ورأى الوكيل السياسي أن أولى هذه الوسائل البديلة سيؤجل الأزمة لمدة سنة أو سنتين ومن ثم تتفاقم الأوضاع مرة أخرى، أما البديل الثاني الذي اقترحه فهو رفض المساعدة المالية وما سيترتب على هذا من نتائج تتمثل في ترك السلطان مسقط لتواجه مصيرها ومن ثم يتقاعد في ظفار. بينما ستترك مسقط وعُمان لأي شخص يكون قوياً وكفوءاً لإدارتهما. وستحدث اضطرابات ومشاكل في كل من عُمان والباطنة. وأهمية مسقط وعُمان من الناحية الاستراتيجية هي التي ستحدد بلا شك مسار السياسة التي ستتبناها ولا بُدَّ من الحيطة والأخذ في الاعتبار ما سيلحق المصالح التجارية البريطانية والهندية من دمار وضرورة الأخذ في الاعتبار مسألة حماية حياة البريطانيين والهنود وممتلكاتهم. وأعتقد بأنه لا بُدَّ من أن تتدخل وعلى الأقل أن يكون ذلك من أجل حفظ النظام والقانون في منطقة الساحل وفي المدن المهمة. وتبني مثل هذه السياسة بالطبع سيتمخض عن تدهور في شؤون الدولة ما يؤدي إلى مشاكل وزيادة في التكاليف، أما في ما يتعلق بالبديل الأخير فهو العمل على التوصل إلى اتفاق مع فرنسا والسلطان بحيث يوضع في وضع مماثل لوضع سلطان المغرب. وحتى إذا ما ظلّ يتسلم دخلاً مالياً منتظماً فسيكون أكثر سعادة في ظفار. ولأنه سيظل هناك في ظفار كشخصية اسمية فقط وبالتالي لن تكون هناك قضية خلافة له أو تولي الحكم عن طريق السلالة والأسرة المالكة على الأقل في الوقت الحالي. ومثل هذا المبلغ المزمع وضعه ورصده لتولي إدارة الحكومة لا بُدَّ أن يكون تحت تصرفنا وعن طريق الإدارة الواعية والإشراف الجيد المنظم أعتقد أن الوضع المالي سيتحسن بصورة أفضل. ووجود سلاح الجو الملكي في كل من مسقط أو مطرح إضافة إلى وجود قوات هندية كافية لحفظ الأمن، قد يتطلب الأمر القيام بعمليات عسكرية في المنطقة الداخلية، ولكن هذه ستنحصر بالعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الجوية. بينما يتولى الضباط السياسيون تحقيق تفاهم أفضل مع القبائل. ومن خلال ذلك ستزداد القيمة الاستراتيجية لمسقط وكذلك ستتحسن وتزداد أهميتها التجارية بصورة كبيرة.
بعد اندلاع أحداث الحرب العالمية في أيلول / سبتمبر 1939، شددت الحكومة البريطانية من الإجراءات العسكرية التي تتبعها لحماية حدود السلطان في مسقط وعُمان بما في ذلك جوادر وذلك خوفاً من التعرض إلى هجوم خارجي أو أي اضطرابات داخلية، وذلك بتقديم أية مساعدة من الممكن أن يطلبها السلطان. وتم تقديم مساعدات أرضية لسلاح الجو البريطاني وسلاح البحرية وتسهيلات للدعم
95