المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤٠لأنقل تحت غطاء مدافع تيزر جميع الرعايا البريطانيين من سور الخوجة، ووضعهم في مكان آمن على ظهر السفن في الساحل ولقد تم ذلك، وعادت تيزر إلى مسقط، وسلكوا السلوك نفسه كما الليلة السابقة. وقد ظهر الثوار في نقاط متعددة خلال الليل، لكنهم لم يهاجموا.
وكان الشيخ صالح قد حصل على التحام القبائل المغيرة التي رافقته عن طريق وعد بالغنائم، إضافة إلى المكافآت المالية الخاصة وكانوا قد وجهوا ليصدقوا بأنه لن تكون هنالك مقاومة أو ستكون هنالك مقاومة ضعيفة فقط عند دخولهم إلى
مسقط.
وفي 19 من الشهر، بدأوا بإظهار إشارات الخلاف وأرسل بعضهم رسائل إلى السيد تركي مقدمين رسمياً أعذاراً لوجودهم ومعلنين بأنه تم خداعهم وكانوا على وشك الاعتزال.
20،000
وصل شامس بن حسن وهو شيخ من قبيلة العوامر، من طرف الشيخ صالح، عارضاً التوصل إلى شروط، ولقد أصبح واضحاً أن التحالف كان يتداعى. رة السيد تركي بواسطة شامس، بأنه لن يقوم أي اتصال مع الشيخ صالح حتى يعتزل هو وأتباعه في روي، الأمر الذي قاموا به فعلاً طوال الليل. وفي اليوم التالي، اصطحبت السيد سعيد بناءً على طلب صاحب السمو إلى مطرح في سفينة تيزر. وبعد ذلك تقدّم إلى بيت الفلج وقابل الشيخ صالح الذي طالب دولار، واستمرار مخصصاته والمعاش التقاعدي للسيد إبراهيم كشروط لتراجعهم. وعند استشارتي بخصوص هذه المطالب، عبّرت عن رأي بأنها منافية للعقل، وأن أي طلب للمال من جانب الشيخ صالح ينبغي في الوقت الحاضر أن يقاوم بشدة، خاصة وأن مؤيدي صاحب السمو كانوا الآن قد بدأوا بالوصول من اتجاهات متعددة، ولم تعد مسقط في خطر كبير. وهذا الصباح أرسل صاحب السمو رسالة إلى الشيخ صالح مفادها أنه لن يدفع له شيئاً، وأنه يمكنه أن يبقى أو يذهب كما يرغب. وقد نقل أن قوة الثوار تنهار بسرع
عة.
،
للحكم على سلوك البدو في مطرح وسداب حيث نهبوا كلّ شيء في متناول أيديهم، وقاموا بمجزرة شنيعة لعدد من الأطفال والزنوج غير المسلحين. ومن الواضح أن عاقبة دخولهم مسقط كانت بلا شكّ تبعث على الأسى. ولذلك، فإني واثق من أن عملي الذي كنت أسترشد بنصيحة العقيد مايلز في تأديته، ستتم المصادقة عليه وأستميحكم عذراً لإعلام الحكومة حول الاستعداد الدائم والتصرفات المتمكنة التي تعاون معي بها كابل ودهاوس قائد سفينة هـ. م. س.
6