المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦٢وجوده في مسقط ضرورياً، ولكن تصرفات بدو النعيم تجعل مسألة مغادرته لصحار غير محبذة في الوقت الحالي. سألني سموه عما يتوجب فعله إن تحدى بدر سلطته، فأجبته بأن الموضوع أصعب من أن أشير عليه بشيء. لكنني أخبرته بأن الخدمات السالفة للسيد بدر وعائلته تتطلب التفكير بروية وتعقل».
601 - في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، كتب الوكيل السياسي مجدداً: التظلم الكثير الذي رفع ضد السيد بدر بن سيف والي صحار الحالي، جعل سموه يقرر عزله، وفي ضوء ذلك، كتب سموه خلال الشهرين الماضيين للسيد بدر من وقت إلى آخر يطلب مجيئه إلى مسقط، لكن السيد بدر ظلّ يخلق الأعذار حتى بدا أن تلبيته لدعوة سموه مشكوك فيها. 602 - حضر السيد بدر أخيراً إلى مسقط في كانون الأول/ ديسمبر حيث تم سجنه في الحال في إحدى القلاع وتعيين أحمد حمد، والي بركاء والياً على صحار، بن هناك برفقة محمد الابن الأكبر للسيد تركي. حيث كان مجيئهما، إضافة إلى طرد السيد بدر، سبباً في شيوع الرضا بين أهالي صحار والقبائل المجاورة.
وحضر
603 - كتب العقيد مايلز في 7 آذار/ مارس لعام 1878:
تم إطلاق سراح السيد بدر بن سيف الذي ورد اعتقاله من قبل صاح السمو السيد تركي في رسالة السيد روبيرتسون رقم 446 المؤرخة في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 1877، ثم تم ترحيله حالاً إلى زنجبار في سفينة البريد. وفي حديث لي مع سموه مؤخراً انتهزت الفرصة للتعبير عن أسفي لسماعي بأن السيد بدر قد أغضب سموه، وقلت له إنني كنت واثقاً بأن سموه لن ينسى صدق وأهمية أسداها السيد بدر ووالده السيد سيف في مناسبات عدة.
الخدمات التي «فأوضح لي سموه أن الشكاوى التي رفعها أهالي صحار من ظلم السيد بدر كانت مما يصعب التغاضي عنه، وبأن لديه ما يجعله يعتقد بأن السيد بدر يرغب في
الاحتفاظ بصحار وإعلان استقلالها
لم أستبعد أن حكم السيد بدر لصحار تنقصه الحكمة وبأنه ارتكب الكثير من الأخطاء هناك. ولكن، على حد علمي، لم يكن الأمر مما يعظم، فالعرب قوم قادرون على رعاية شؤونهم بأنفسهم. ولم أر سبباً لشك سموه في أمانة السيد بدر. «أعتقد أن سموه سيدرك يوماً أنه تسرع بعض الشيء عندما تخلّص من رجل هو من أثبت وأكفأ أنصاره وأعتقد أن السبب في أزمة السيد بدر في هذه اللحظة إلى النصائح الخبيثة التي بنّها الوزير السيد سعيد والتي قصد بها أن يرضي عدوانيته أكثر من أن ينهض بمصالح سمو السيد تركي».
يرجع
963