المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦٤609 - شك السيد تركي في إمكانية تحصيل الغرامة بسبب فقر أهالي مصيرة المدقع، وعدم وجود قيم فعلي مسؤول عن الجزيرة.
فأفاد السيد روبيرتسون مقترحاً أن أفضل ما يقوم به زيارة مصيرة في واحدة
من سفن صاحبة الجلالة، فأصدرت الحكومة التعليمات التالية:
يستحسن حاكم القنصلية العام اقتراح السيد روبيرتسون بضرورة زيارة الجزيرة، ويحبذ لو ينتهز ذلك لمعرفة ظروف إنزال العبيد وإذا ما رأى أن العدل يقتضي عدم فرض الغرامة والاكتفاء بالتنبيه فإن الحكومة الهندية ستقبل ذلك». 610 - في السادس من كانون الأول/ ديسمبر. أورد السيد روبيرتسون التقرير
التالي:
غادرت مسقط إلى مصيرة في واحدة من سفن صاحبة الجلالة (عرب) في 24 من الشهر المنصرم، برفقة مسلم بن بدوي من بني رواحة نيابة عن سمو السيد تركي، ولدى وصولي إلى قرية أم الرصاص نزلت بالنقيب ديكن ووجدت أنه ليس ئمة مبالغة في وصف الفقر هناك. إذ تتكون القرية من قرابة 60 كوخاً بنيت من سعف النخيل، والكثير منها من أشجار النخيل على رأس الخليج لكنها تعود لشيخ الجنبة الذي يعيش في البر الرئيس وقلما يزور الجزيرة، فالجزيرة كما رأيتها المشرفة على القرية قاحلة إلا من تلك الأشجار.
من
التلة
فرش لنا القرويون البسط، فأخبرتهم عن هدف مجيئنا، فقالوا إن سفينة البغلة رست على مدخل الخليج لكنها لم تنزل عبيداً إلى الجزيرة، ولكن من الممكن أنها بعثت بالعبيد في قواربها إلى البر الرئيس المقابل وأقسموا لنا أنهم لم يشتروا عبيداً. وبدا جلياً أن ثرواتهم مجتمعة لا تكفي لشراء حتى حبشي واحد. أسهبت في سؤالهم عما إذا أسهمت قواربهم في نقل العبيد إلى مكان ما على الساحل وتبين عدم ضلوعهم في ذلك.
بالنظر إلى فقر حال السكان كان واضحاً أن عقوبة كفيلة بدمار يتعذر إصلاحه، فلا قوّة الأدلة ولا التعليمات تبرر إيقاع العقوبة بتدمير مراكبهم أو أكواخهم، لكنني حذرت أهل الجزيرة من أن أي إهمال منهم في حال تم إنزال العبيد إلى جزيرتهم سيجعلهم يتحملون وزر القديم والجديد، واستوعب الأهالي ذلك جيداً. أنا واثق من إنّني قمت بأفضل ما يمكن القيام به تحت هذه الظروف».
611 - كتب المندوب السامي في تقرير الوكيل السياسي:
أظن أن السيد روبيرتسون قد أحسن التصرف وأن قراره يتفق مع تعليمات
،