المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦٦يبدو أن السيد عبد العزيز قد فشل في الحصول على دعم القبائل، وأن الشيخ صالح بن علي، وهو غير ذي نفوذ أصلاً، قد استغله كي يخلق جواً من التهديد يسترد به منصبه مجدداً كوكيل لسمو السيد تركي.
السيد عبد العزيز، كما تصفه إحدى الرسائل يوشك أن يفقد صوابه بمنطقة بني بوحسن من جعلان ومن الممكن أن يرضى الذهاب إلى الهند أو زنجبار مقابل منحة مالية، وهو ما عرضه عليه السلطان على نحو غير مباشر، فإذا ما سنحت الفرصة سأتوسط بين الإخوة بما يتوافق مع تعليماتكم.
616 - لم يقبل السيد عبد العزيز أن يعرض السلطان شروطه، ولم يطلب توسط الوكيل السياسي بينه وبين أخيه في هذا الوقت. وفي 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، أفاد السيد روبيرتسون:
«كان السيد عبد العزيز تبعاً إلى آخر التقارير لا يزال في جعلان ضيفاً على عامر بن سالم من بني بوحسن ولا يبدو أن أحداً من الشيوخ الأكثر وجاهة هناك يرغب في دعمه، أما قبائل الهناوية فتفضل حتى الآن البقاء صامتة».
617 - جهود مبذولة من قبل أكبر شيوخ بني بوعلي والشيخ حمد بن سعيد من الحرث للوصول إلى تسوية بين السلطان وعبد العزيز من خلال توسط الوكيل السياسي؛ في 20 كانون الأول/ ديسمبر، كتب السيد روبيرتسون:
من الواضح أن السيد عبد العزيز مستعد تماماً للقبول بتسوية مع أخيه شاكراً للجهود المفضية إلى ذلك. ردَّ سموه على الشيخ حمد بأن على السيد عبد العزيز أن يكتب للوكيل السياسي طالباً توسطه وتحديد موعد لاجتماع تناقش فيه وتوضع
شروطه.
618 - فشلت المفاوضات، كما حصل في سابقاتها، بسبب إصرار السيد عبد العزيز على البقاء في عُمان في 3 كانون الثاني / يناير 1878 أفاد الوكيل السياسي:
صرح السيد عبد العزيز في رسالة إلى الشيخ حمد بأنه لا يريد الإقامة في الهند، وبأنه سيعيش ويموت في عُمان، وطلب إليه أن لا يقلق بشأنه لأن أمر تركي هين وبسيط». ولا يبدو أن الجملة الأخيرة هذه واضحة بل من الوارد أن تكون تهديداً. أبلغني سموه بأنه لن يخصص للسيد عبد العزيز أي منحة ما لم يغادر عُمان،
وأنه يعتزم إهمال الموضوع في الوقت الراهن.
967