المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨٦V
شؤون مسقط
من 1 كانون الثاني/يناير 1881 م، إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر 1884 م
(VOO
-
الفقرات 1/ 687
687 / أ- الوضع في الأول من كانون الثاني/ يناير عام 1881؛
في هذا التاريخ تنعمت عُمان بعامين من هدوء فريد، فمنذ ثورة السيد عبد العزيز في تموز / يوليو عام،1878، لم تقم أية محاولة لنزع السيد تركي من السلطة، فقام في تلك الأثناء بتعزيز نفوذه بتعيين ولديه فيصل وفهد واليين على نزوى وبركاء على التوالي. كما تمكن إثر إهدائه اليخت البخاري دار السلام من أخيه السيد برغش في زنجبار، من بسط بعض سلطانه على الساحل وقد وصف العقيد مايلز الوضع في آذار / مارس عام 1881 على النحو التالي:
«نفوذ سمو السيد تركي اليوم راسخ رسوخه المعتاد فهو ليس بين أن يكون على تحالف مع الغافرية أو تحالف مع الهناوية ولكنه يعمل على الحفاظ على علاقات طيبة مع كلا الطرفين في الوقت ذاته. كما كبر ولداه ويساعدانه وعلى الرغم من أنهما ناشئان فإنّهما يحظيان بالثقة في ولايات المدن العُمانية الثلاث الأهم؛ صحار ونزوى وبركاء فهيمنته جليّة في كلّ مكان، إضافة إلى أن نداه الوحيدان اللذان يمكن أن يقفا ضده وهما السيد عبد العزيز وقريبه السيد إبراهيم بن قيس، كلاهما يفتقر تماماً إلى الموارد وليس لديهما أية شيعة أو تجمع ذي بال، لكن
987